فالأوَّل الضَّنْك : الضِّيق. ومن الباب امرأةٌ ضِناكٌ : مكتنِزة اللحم ، إذا اكتنز تَضَاغَطَ.
والأصل الآخر المضنوك : المزكوم. والضُّنَاك الزُّكام. والله أعلم.
باب الضاد والهاء وما يثلثهما
ضهى الضاد والهاء والياء أصلٌ صحيح يدلُّ على مشابهة شىءٍ لشىء (١). يقال ضاهاه يُضاهِيه ، إِذا شاكَلَهُ ؛ وربما هُمِز فقيل يضاهِئُ. والمرأة الضَّهْيَاء ، هى التى لا تَحيِض ؛ فيجوز على تمحُّلٍ واستكراه ، أن يقال كأنّها قد ضاهَت الرِّجالَ فلم تَحِضْ.
ضهب الضاد والهاء والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على شَىٍّ وما أشبه ذلك. فمن ذلك اللحم المضَهَّب : الذى يُشْوَى. وقال قومٌ : هو الذى يُشوى ولا يُنضَج. وقال امرؤ القيس :
|
نَمُشُّ بأعرافِ الجيادِ أكفَّنا |
|
إذا نحن قُمنا عن شواءٍ مُضَهَّبِ (٢) |
وقالوا : الضَّيْهَب : المكان يُحمَى ليُشوَى عليه اللحم. وقال قومٌ : اللحم المضهّب : المقطّع. وليس هذا بشىء إلّا أن يكون مقطعاً مشويًّا ؛ لأن القياس كذا هو. تقول : ضهّبت القَوْسَ [و] الرُّمح بالنار عند التَّثقيف (٣).
ضهر الضاد والهاء والراء ليس بشىء ، ولا فيه شاهدُ شعرٍ ، لكنهم يقولون : إنّ الضَّهْر : خِلْقَةٌ فى الجبل من صخرٍ يخالف جِبِلّته.
__________________
(١) فى الأصل : «بشىء».
(٢) ديوان امرئ القيس ٨٨ واللسان (ضهب).
(٣) فى المجمل : «ضهبت القوس بالنار والرمح ، إذا غرضتهما عليها عند التثقيف».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
