|
ظلَّت أقاطيعُ أنعامٍ مؤبّلةٍ |
|
لدى صَلِيبٍ على الزوراء منصوبِ (١) |
وأما الأصل الآخر فالصَّليب ، وهو وَدَك العَظْم. يقال اصطَلَب الرجُل ، إذا جَمَع العظامَ فاستخرج وَدَكها ليأْتدِم به. وأنشد :
وباتَ شَيخ العيال يصطلبُ (٢)
قالوا : وسمِّىَ المصلوبُ بذلك كأنَّ السِّمَن يجرى على وجهه (٣). [والصليب : المصلوب] ، ثمَّ سمِّى الشىء الذى يُصلَب عليه صَليباً على المجاورة وثوب مُصَلَّبٌ ، إذا كان عليه نقشُ صَليب. وفى الحديث فى الثوب المصلَّب ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «كان إذا رآه فى ثوبٍ قَضَبه». أى قَطَعَه. فأمَّا الذى يقال ، إنَ الصَّولبَ البَذْر يُنْثَر على وجه الأرض ثم يُكرَبُ عليه ، فمن الكلام المولّد الذى لا أصلَ له.
صلت الصاد واللام والتاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على بروزِ الشىء ووضوحه. من ذلك الصُّلُت ، وهو الجبين الواضح ؛ يقال صَلْت الجبين ، يُمدَح بذلك. قال كُثَيِّر :
|
صَلْت الجبين إذا تبَّسم ضاحكاً |
|
غلِقَتْ لضَحْكَتِه رقابُ المالِ |
وهذا مأخوذٌ من السَّيف الصَّلْت والإصليت ، وهو الصَّقيل. يقال : أصْلَتَ فلانٌ سيفَه ، إذا شامهُ من قِرابِه.
__________________
(١) ديوان النابغة ١١.
(٢) للكميت الأسدى ، فى اللسان (صلب ١٦) وإصلاح المنطق ٤٦. وصدره :
واحتل يرك الشتاء منزلة
(٣) فى المجمل : «لأن ماء السمن يجرى فيه».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
