قال ابن دريد (١) : «الوَدّ : جبلٌ معروف. وتشتكر : يشتدُّ مطرُها ، من قولهم اشتكر الضَّرعُ ، إذا امتلأ لَبَناً». وأمَّا نُسختى مِن كتاب العين للخليل ، ففيها أنّ الشّين والجيم والذال مهمل ، فلا أدرِى أهى سَقَطٌ فى السَّماع ، أم خفيت الكلمةُ على مؤلِّف الكتاب (٢). والكلمة صحيحة (٣).
شجر الشين والجيم والراء أصلان متداخلان ، يقرُب بعضُهما من بعض ، ولا يخلو معناهما من تداخُل الشّىء بعضِه فى بعض ، ومن عُلُوٍّ فى شىءٍ وارتفاع. وقد جمعنا بين فروع هذين البابين ، لما ذكرناه من تداخُلِهما.
فالشَّجَر* معروفٌ ، الواحدةُ شَجرة ، وهى لا تخلو من ارتفاعٍ وتداخُلِ أغصان. ووادٍ شَجِر (٤) : كثير الشجر. ويقال : هذه الأرضُ أشجَرُ من غيرها ، أى أكثر شجَراً. والشّجَر: كلُّ نبتٍ له ساقٌ. قال الله تعالى : (وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ). وشَجَر بين القوم الأمرُ ، إذا اختلف أو اختَلَفوا وتشاجَرُوا فيه ، وسمِّيت مشاجرةً (٥) لتداخُلِ كلامِهم بعضِه فى بعض. واشتجروا : تنازَعوا. قال الله سبحانه وتعالى : (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ).
__________________
(١) الجمهرة (٢ : ٧٢).
(٢) فى الأصل : «أعنى سقط» الخ ، والصواب ما أثبت. وفى المجمل : «فلا أدرى أسقط من كتابى أم خفى على مؤلفه».
(٣) زاد فى المجمل : «لا شك فيها».
(٤) المجمل : «شجير» ، وكلاهما صحيح. اللسان (شجر ٦٢).
(٥) فى الأصل : «مشاجرتهم».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
