أراد بَيّضه المَشيب ، وليس معناه خالَطَه. وأنشد :
|
قد رابَه ولِمِثْلِ ذلك رابَهُ |
|
وَقَعَ المَشيبُ على المشيب فشابَهُ (١) |
أى بَيَّضَ مسوَدَّه. وشِيبان ومِلْحان : شهرا* قِماح ، وهما أشدُّ الشتاءِ برداً ؛ سمِّيا بذلك لبياض الأرض بما عليها من الصَّقيع.
ومما شذَّ عن هذا الباب قولُهم : باتت فلانةُ بليلةِ شيْباءَ ، إذا افْتُضَّت. وباتَتْ بليلةِ حُرّةٍ ، إذا لم تُفْتَضّ.
شيح الشين والياء والحاء أصلان متباينان ، يدلُّ أحدهما على جِدٍّ وحَذَر ، والآخر على إعراض.
فأمَّا الأوّل فقول العرب : أشاحَ علَى الشىءِ ، إذا واظَبَ عليه وجَدَّ فيه.
قال الراجز :
قَبًّا أطاعَت راعياً مُشِيحا (٢)
وقال آخر :
وشايَحْتَ قبل اليَومِ إِنَّكَ شِيحُ (٣)
وأمَّا الشِّياح فالحِذَار. ورجل شائحٌ. وهو قوله :
__________________
(١) البيت فى المجمل واللسان (شيب).
(٢) لأبى النجم العجلى ، كما فى اللسان (شيح).
(٣) لأبى ذؤيب الهذلى فى ديوانه ١١٦ واللسان (شيح) وصدره :
بدرت إلى أولاهم فميقتهم
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
