اشتدّت شمسُه. والشَّموس من الدوابّ : الذى لا يكاد يستقرّ. يقال شَمَسَ شِماساً. وامرأةٌ شَموسٌ ، إِذا كانت تنفر من الرِّيبَة (١) ولا تستقرُّ عندها ؛ والجمع شُمُس. قال :
|
شمُسٌ مَوَانِعُ كلِّ ليلةِ حُرَّةٍ |
|
يُخْلِفْن ظنَّ الفاحش المِغيارِ (٢) |
ورجلٌ شموسٌ ، إذا كان لا يستقرُّ على خُلُق ، وهو إلى العُسْر ما هو. ويقال شمِسَ لى فلانٌ ، إذا أبدَى لك عداوتَهُ. وهذا محمولٌ على ما ذكرناه من تغيُّر الأخلاق. فهذا قياسُ هذا الاسم ، وأمَّا ما سمَّت العرب به فقال ابن دريد : «وقد سمَّت العرب عَبد شمسٍ». قال : «وقال ابنُ الكلبىّ : الشّمس صَنَمٌ قديم. ولم يذكرْه غيره». قال : «وقال قوم : شَمْسُ : عين* ماءٍ معروفة. وقد سمت العرب عَبْشَمس ، وهم بنو تميم ، وإليهم يُنسَب عبشمِىّ» (٣).
شمص الشين والميم والصاد كلمةٌ واحدة. يقال شَمَصْتُ الفَرس ، إذا نَزَّقْتَه (٤) ليتحرَّك. ويقال شمَّص إبلَه ، إذا طردها طرداً عنيفاً.
__________________
(١) فى الأصل : «الزينة» تحريف.
(٢) للنابغة فى ديوانه ٣٦ ، وقد سبق فى (٢ : ٦).
(٣) هذه النصوص الثلاثة من الجمهرة (٣ : ٢٣).
(٤) وكذا فى المجمل. وعبارة اللسان : «وشمص الفرس : نخسه أو نزقه ليتحرك» ، مع ضبط «شمص» بالتشديد. والفعل يقال بالتخفيف وبالتشديد ، كما فى القاموس : ويقال نزق الفرس بالتشديد ، وأنزقه أيضا ، إذا ضربه حتى ينزو وينزق.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
