شكم الشين والكاف والميم أصلان صحيحان : أحدهما يدلُّ على عطاء ، والآخر يدلُّ على شِدَّةٍ فى شىءٍ وقوّة.
فالأوّل : الشَّكْمُ وهو العطاء والثَّواب. يقال شَكَمنى شَكْماً ، والاسم الشُّكْم. وجاء
فى الحديث أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [احتَجَمَ (١)] ثم قال : «اشْكمُوُه». أى أعطوه أجْره. وقال الشاعر :
|
أم هل كبيرٌ بكَى لم يَقْضِ عَبْرتَه |
|
إِثْرَ الأحِبّة يومَ البينِ مشكومُ (٢) |
وقال آخر :
|
أبلِغْ قتادةَ غيرَ سائِلهِ |
|
منه العطاءَ وعاجلَ الشُّكْمِ (٣) |
والأصل الآخر : الشّكيمة : أى شِدة النفس (٤). والشّكيمة شكيمة الِّلجام ، وهى الحديدة المعترضة التى فيها الفأس ، والجمع شكائم. وحكى ناس : شَكَمه ، أى عضّه. والشَّكيم : العَضّ فى قول جرير :
أصابَ ابن حمراءِ العجانِ شكيمُها (٥)
وشكيم القدر : عُراها.
__________________
(١) التكملة من المجمل. وفى اللسان : «أن أبا طيبة حجم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : اشكموه».
(٢) البيت لعلقمة بن عبدة الفحل فى ديوانه ١٢٩ من خمسة دواوين العرب ، والمفضليات (٢ : ١٩٧).
(٣) البيت فى المجمل واللسان (شكم) بدون نسبة. وروايتهما : «جزل العطاء».
(٤) فى الأصل : «شديد النفس» ، تحريف.
(٥) صدره فى الديوان ٤٥٠ ، واللسان (شكم) :
فأبقوا عليكم وأتقوا ناب حية
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
