|
فعوين يَستعجِلْنه ولَقِينَه |
|
يَضْرِبْنَه بشراشر الأذْنابِ (١) |
فإن قال قائل : فعلى أىِّ قياسٍ من هذا الباب يُحمل الشَّراشر ، وهى النَّفْس ، يقال ألقى عليه شراشِرَه ، إذا ألقى عليه نفسه حرصاً ومحبّة. وهو قوله :
ومِن غَيَّةٍ تُلقَى عليها الشَّراشرُ (٢)
فالجوابُ أنّ القياس فى ذلك صحيح ، وليس يُعنَى بالشّراشر الجسمُ والبدَن ، إنّما يراد به النَّفْس. وذلك عبارةٌ عن الهِمم والمَطَالب* التى فى النَّفْس. يقال ألقى عليه شراشِرَه ، أى جَمَع ما انتشر من هِمَمه لهذا الشىء ، وشَغَلَ همومَه كلَّها به. فهذا قياس.
ويقال أشررتُ فلاناً ، إذا نسبتَه إلى الشرّ. قال طرفة :
|
وما زال شُربِى الرّاحَ حتّى أشَرّنِى |
|
صديقى وحَتَّى ساءنى بعضُ ذلِكِ (٣) |
ويقال أشررت الشّىءَ ، إذا أبرزْتَه وأظهرتَه. قال :
وحَتَّى أُشِرّتْ بالأكفِّ المصاحفُ (٤)
وقال :
__________________
(١) فى المجمل : «يعوين».
(٢) لذى الرمة. وصدره فى ديوانه ٢٥١ واللسان (شرر) :
وكأئن ترى من رشدة في كريهة
(٣) ديوان طرفة ٥٥ واللسان (شرر). وفى الأصل : «شرب الراح» ، وصوابه فى الديوان واللسان. وفى اللسان : «بعض ذلكا» ، تحريف. ومطلع القصيدة :
|
قفى قبل وشك البين يا ابنة مالك |
|
وعوجى علينا من صدور جمالك |
(٤) لكعب بن جعيل كما فى وقعة صفين ٣٣٦ واللسان (شرر). ونسب فى وقعة صفين ٤١١ إلى أبى جهمة الأسدى. وذكر فى اللسان نسبته إلى الحصين بن الحمام المرى.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
