ومما شَذّ عن هذه الأصول المِسْحلان ، وهما حَلْقتان على طرفَىْ شَكِيم اللِّجام. والإسْحِلُ : شجر.
سحم السين والحاء والميم* أصلٌ واحدٌ يدلُّ على سواد. فالأسحم : [ذو] السواد ، وسوادُه السُّحْمَة. ويقال للَّيل أسحم. قال الشاعر :
|
رضيعَىْ لِبَانٍ ثَدْى أمٍّ تقاسما |
|
بأسحَمَ داجٍ عَوضُ لا نتفرّق (١) |
والأسحم : السحاب الأسود. قال النابغة :
بأسحَمَ دانٍ مُزْنُهُ متصوّبُ (٢)
والأسحم : القرن الأسود ، فى قول زهير :
وتَذْبيبُها عنها بأسحَمَ مِذْوَدِ (٣)
سحن السين والحاء والنون ثلاثة أصول : أحدها الكسر ، والآخَر اللَّون والهيئة ، والثالث المخالطة.
فالأوّل قولهم : سحنَتْ الحجر ، إذا كسرتَه. والمِسْحنة ، هى التى تُكسَر بها الحجارة ، والجمع مَساحن. قال الهذلىّ (٤) :
كما صَرفَتْ فوق الجُذَاذ المساحنُ (٥)
__________________
(١) للأعشى فى ديوانه ١٥٠ واللسان (سحم) وسيأتى منسوبا فى (عوض).
(٢) ليس فى ديوانه. وصدره كما فى اللسان (سحم) :
عنا آيه صوب الجنوب مع الصبا
(٣) فى الأصل : «وتذيبها» ، صوابه فى الديوان ٢٢٩ واللسان (سحم). وصدره :
نجاء مجد ليس فيه وتيرة
عنها ، أى عن نفسها. وفى اللسان : «عنه» ، تحريف.
(٤) هو المعطل الهذلى. وقد سبق إشاد البيت فى (جذ).
(٥) صدره :
وفهم بن عمرو بعلكون ضريعهم
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
