حلس الحاء واللام والسين أصلٌ واحد ، وهو الشىء يلزمُ الشىءَ. فالحِلْس حِلْس البعير ، وهو ما يكون تحت البِرْذَعة. أحْلَسْتُ فلاناً يَميناً ، وذلك إذا أمررتَها عليه ؛ ويقال بل ألزمتُه إيّاها. واستَحْلَسَ النَّبت إذا غَطَّى الأرض ، وذلك أن يكون لها كالحِلْس. وقد فسّرناه. وبنُو فلانٍ أحلاسُ الخيل ، وهم الذين يَقْتنونها ويلزَمون ظهورَها. ولذلك يقول الناس: لَسْتَ مِن أحلاسها. قال عبد الله بن مسلم (١) : أصله من الحِلس. قال : والحِلْس أيضاً : بساطٌ يبسط فى البيت. ويقولون : كن حِلْسَ بيتك ، أى الزمْه لُزوم البِساط. والحَلِس : الرجل الشجاع [والحريص (٢)] ، وذلك أنّه من رغابته يلزم ما يؤكل.
حلط الحاء واللام والطاء أصلٌ واحد : وهو الاجتهاد فى الشىء بحلفٍ أو ضجَر (٣). ويقال أحلط ، إذا اجتَهد وحَلَف. قال ابنُ أحمر :
|
فكُنَّا وهم كابنَىْ سُباتٍ تفرَّقا |
|
سِوًى ثم كانا مُنْجِداً وتَهامِيَا |
|
فألقى التِّهامِى منهما بلَطَاتِه |
|
وأحلَطَ هذا : لا أَريمُ مَكانيا |
|
و «لا أعود ورائيا (٤)». |
||
ومن الباب قولهم : «أوّل العِىّ الاختلاط ، وأسوأ القول الإفراط (٥)». فالاختلاط: الغضَب.
حلف الحاء واللام والفاء أصلٌ واحد ، وهو الملازمة. يقال حالف
__________________
(١) هو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة. وكثيراً ما يذكره باسم «القتبى».
(٢) التكملة من القاموس ، وهو ما يقتضيه لتعليل التالى.
(٣) فى الأصل : «بعلق أو صخر».
(٤) وبهذه الرواية ورد فى المجمل واللسان (حلط).
(٥) هذا من كلام علقمة بن علائة ، كما فى اللسان.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
