|
لو كنتُ قد أُوتِيتُ عِلْمَ الْحكْل |
|
علَم سليمانٍ كلامَ النّمل (١) |
ويقال فى لسانه حُكْلَةٌ ، أى عُجمة. ويقال أحْكَلَ علىَّ الأمرُ ، إذا امتنَعَ وأشْكَل.
وممّا شذّ عن الباب قولهم للرجل القصير حَنْكَل (٢).
حكم الحاء والكاف والميم أصلٌ واحد ، وهو المنْع. وأوّل ذلك الحُكم ، وهو المَنْع من الظُّلْم. وسمّيَتْ حَكَمة الدابّة لأنها تمنعُها يقال حَكَمْت الدّابةَ وأحْكَمتها. ويقال : حكَمت السَّفيهَ وأحكمتُه ، إذا أخذتَ على يديه. قال جرير :
|
* أبَنِى حَنيفة أحْكِمُوا سُفهاءَكم |
|
إنّى أخاف عليكم أن أغْضَبَا (٣) |
والحِكمة هذا قياسُها ، لأنّها تمنع من الجهل. وتقول : حكَّمت فلاناً تحكيماً منعتُه عمّا يريد. وحُكِّم فلانٌ فى كذا ، إذا جُعل أمرُه إليه. والمحكمَ : المجرِّب المنسوب إلى الحكمة. قال طرفة :
|
ليت المحكَّمَ والموعوظَ صَوْتَكُما |
|
تحتَ التُّرَاب إذا ما الباطلُ انكشَفَا (٤) |
أراد بالمحكَّم الشيخَ المنسوبَ إلى الحكمة. وفى الحديث : «إنّ الجنة»
__________________
(١) لرؤبة فى ديوانه ١٢٨. ونسب فى اللسان (حكل) للعجاج. وانظر الحيوان (٤ : ٨).
(٢) فى اللسان والمجمل : «الحوكل» ، وهما صحيحان.
(٣) لجرير فى ديوانه ٥٠ واللسان (حكم).
(٤) ليس البيت فى ديوان طرفة ، وهو فى المجمل واللسان (حكم). وذكروا أن المحكم ؛ بكسر الكاف الذى حكم الحوادث وجر بها ، وبفتحها الذى حكمته وجربته : والمعنى واحد. وصوتكما ، نصب لأنه أراد عاذلى كفا صوتكما.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
