والرَّخَمَة : الطائر الذى يقال له الأنوق ، يقال سمِّى بذلك لرَخْمتِه على بَيضَتِه ، يقال إنّه لم يُرَ له بيضٌ قطّ. وهو الذى أراده الكميت بقوله :
|
وذات اسمَيْنِ والألوانُ شَتَّى |
|
تُحمَّقُ وهى بَيِّنة الحَويلِ (١) |
ومن هذا الباب قول أهل العربية : «الترخيم» ، وذلك إسقاط شىءِ من آخر الاسم فى النِّداء ، كقولهم : يا مالك ، يا مالِ ؛ ويا حارث ، يا حارِ. كأنّ الاسمَ لما ألقى منه ذلك رَقّ. قال زُهير :
|
يا حارِ لا أُرْمَيَنْ منكم بداهيةٍ |
|
لم يَلْقَهَا سُوقَةٌ قبلى ولا مَلِكُ (٢) |
ومما شذّ عن هذا الأصل قولُهم : شاةٌ رَخْماء ، وهى التى ابيضَّ رأسها.
رخو الراء والخاء والحرف المعتلّ أصلٌ يدلُّ على لِينٍ وسخافةِ عقل. من ذلك شىء رِخْوٌ بكسر الراء. قال الخليل : رُخْوٌ أيضاً (٣) ، لغتانِ. يقال منه رَخِىَ يَرْخَى ، ورَخُوَ ، إذا صار رَخْوا. ويقال : أرْخَتِ الناقة ، إذا استَرخَى صَلَاها. وفرسٌ رِخْو ، إذا كانت سهلة مسترسلة ، فى قول أبى ذؤيب :
* فهى رِخْوٌ تمزَعُ (٤) *
ويقال استرخى به الأمرُ واسترخت به حالُه ، إذا وقع فى حالٍ حسنةٍ غير شديدة. وتراخَى عن الأمر ، إذا قعد عنه وأبطأ. ومن الباب الرُّخاء ، وهى الريح
__________________
(١) فى الحيوان (٧ : ١٨ ، ٢٢) واللسان (حول): «وهى كيسة الحيل». وقد سبقت روايته فى (حول) برواية : «ببنة الحويل».
(٢) ديوان زهير ١٨٠. وهو يعنى الحارث بن ورقاء الصيداوى ، وكان قد استاق إبل زهير وراعيه بساراً.
(٣) الضبط بضم الراء عن المحمل. على أن (الكلمة مثلثة ، تقول أيضاً بفتح الراء.
(٤) البيت بتمامه كما فى ديوانه ١٦ والمفضليات (٢ : ٢٢٧) واللسان (رخا) :
|
تغدو به خوصا تقطع جربها |
|
؟ فهى رخو تمزح |
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
