|
إذا لَسَعَته النحلُ لم يَرْجُ لَسْعَها |
|
وخالَفَها فى بيت نَوبٍ عَوَامِلِ (١) |
قالوا : معناه لم يكترِثْ. ويقال للفرَس إذا دنا نِتاجها : قد أرْجَتْ تُرْجِى إرجاءً
وأمَّا الآخَر فالرَّجَا ، مقصور : النَّاحية من البئر ؛ وكل ناحيةٍ رَجاً. قال الله جلّ جلاله: (وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها). والتثنيةُ الرَّجَوَانِ. قال :
|
فلا يُرْمَى بىَ الرَّجَوَانِ إنِّى |
|
أقَلُّ الناس مَن يُغنى غَنَائِى (٢) |
وأما المهموز فإِنّه يدلُّ على التأخير. يقال أرجأْتُ الشىءَ : أخّرته. قال الله جلّ ثناؤُه: (تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَ) ؛ ومنه سمِّيت المُرْجئة.
قال الشيبانىّ : أَرْجَأَتْ (٣)
رجب الراء والجيم والباء أصلٌ يدلُّ على دَعْم شىءِ بشىءِ وتقويتِه. من ذلك الترجِيب ، وهو أن تُدْعَم الشجرةُ إذا كثُر حملُها ، لئلا تنكسِر أغصانُها. ومن ذلك حديثُ الأنصارىّ (٤) : «أنا جُذَيْلُها المُحَكَّك ، وعُذَيْقُها المرجَّب (٥)». يريد أنه يُعوَّل على رأيه كما تعوِّلُ النَّخلةُ على الرُّجْبة التى عُمِدَتْ بها
ومن هذا الباب : رجَّبْتُ الشىء ، أى عظّمته. كأنك جعلته عُمدةً تعمِده لأمرك ، يقال إنّه لمُرَجِّب. والذى حكاه الشيبانىُ يقرُب من هذا ؛ قال : الرَّجْبُ : الهَيْبَة.
__________________
(١) البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى ديوانه ١٤٣ واللسان (عسل). وصواب روايته : «عواسل» كما فى اللسان والديوان. وأنشد فى المجمل صدره فقط. ويروى : «وحالفها» بالحاء المهملة.
(٢) فى اللسان (رجا ٢٤): «من يغنى مكانى».
(٣) كذا وردت هذه العمارة ، وحقها أن توضع بعد قوله «ترجى إرجاء» س ٣ من هذه الصفحة. وفى المجمل : «ويقال للناقة أو الفرس إذا دنا نتاجها قد أرجت إرجاء. قال الشيبانى : «هو أرجأت».
(٤) هو الحباب بن المنذر انظر اللسان والإصابة ١٥٤٧.
(٥) فى الأصل : «المجرب» ، تحريف.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
