يقال رَجَبْتُ الأمر ، إذا هِبْتَه. وأصل هذا ما ذكرناه من التّعظيم ، والتّعظيم يرجع* إلى ما ذكرناه من السّيد المعظّم ، كأنه المعتمد والمعوَّل. والكلام يتفرَّع بعضُه من بعضٍ كما قد شرحناه. ومن الباب رَجَبٌ ، لأنَّهم كانوا يعظِّمونه ؛ وقد عظَّمَتْه الشّريعة أيضاً. فإذا ضمُّوا إليه شعبانَ قالوا رجَبانِ.
ومن الذى شذَّ عن اللباب الأرْجاب : الأمْعاء. ويقال : إنّه لا واحدّ لها من لفظها. فأما الرّواجب فمفاصل الأضابع ، ويقال : بل الرّاجبة ما بين البُرْجُمتين من السُّلامَى بين المَفْصِلَين.
رجد الراء والجيم والدال ذكرت فيه كلمةٌ. قالوا : الإرجاد : الإرعاد.
باب الراء والحاء وما يثلثهما
رحض الراء والحاء والضاد أصلٌ يدلّ على غَسْل الشىء. يقال رحَضْتُ الثَّوبَ ، إذا غسَلْتَه. قال :
|
مَهَامِهُ أَشْباهٌ كأنَّ سَرابَها |
|
مُلاءٌ بأيدى الغاسِلات رحيضُ (١) |
ويقال للمغْتَسَل (٢) المِرحاض. فأما عَرَقُ الحمَّى فإِنَّه يسمّى الرُّحَضاء ؛ وهو ذاك القياس ، كأنّها رحضَتِ الجسمِ ، أى غَسَلْتَه.
__________________
(١) البيت للعديل بن الفرخ العجلى من أبيات ثلاثة فى حماسة ابن الشجرى ١٩٩ ، والأغانى (٢٠ : ١٨) ، والكامل ٢٨٧ ، والشعراء لابن قتيبة. وقبله :
|
أخوف بالحجاج حتى كأنما |
|
يحرك عظم في الفؤاد مهيض |
|
ودون يد الحجاج من أن؟ |
|
بساط لأيدى الماعحات عريض |
وفى الأصل : «بأيدى الغانيات» ، صوابه من المصادر المتقدمة.
(٢) فى الأصل : «للمفتل» ، صوابه فى المجمل.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
