تمايَل كما يترنَّحَ السكران. ويقال رُنَّحَ فلانٌ ، إذا اعتراه وَهْن فى عظامِه ، فهو مرنَّح قال الطرِمَّاح :
|
وناصِرُكَ الأدنَى عليه ظَعينةٌ |
|
تَميدُ إذا استعبَرْتَ مَيْدَ المرنَّحِ (١) |
رنخ الراء والنون والخاء ليس أصلاً ، إلا أَن يكون شىء من باب الإبدال يُحمل على الباب الذى قَبْلَه ، فيدلُّ على فتور وضعف. يقولون : الرانخ : الفاتر الضَّعيف. يقال رَنَخَ ، إذا ضَعُف. وربما قالوا رنَّخْتُ الرجلَ ترنيخاً ، إذا ذَلَّلْتَه ، فهو مرنَّخ.
رند الراء والنون والدال أُصَيلٌ يدلُّ على جنسٍ من النَّبت. يقولون : الرَّنْد : شجرٌ طيِّب من شجر البادية.
وحدَّثَنا علىُّ بن إبراهيم ، عن على بن عبد العزيز ، عن أبى عُبيدٍ عن الأصمعىّ قال : ربما سمَّوْا عُود الطِّيب رَنْداً. يعنى الذى يُتبخَّر به. قال : وأنْكَر أن يكون الرّنْد الآس. وقال الخليل : الرَّنْد ضرب من الشجر ، يقال هو الآس. وأنشد :
* على فَنَنٍ غَضِّ النَّباتِ من الرَّنْدِ (٢) *
فأما قول الجعدىّ :
|
أَرِجَاتٍ يَقْضَمْنَ مِن قُضُبِ الرَّنْ |
|
دِ بثَغْرٍ عَذْبٍ كشَوْك السَّيَالِ (٣) |
فإنه يدلُّ على أنَ الرَّنْد [ليس (٤)] بالآسِ.
__________________
(١) ديوان الطرماح ٧١ واللسان (رمح).
(٢) البيت لعبد الله بن الدمينة فى ديوانه ٢٩ والحماسة (٢ : ١٠١). وصدره :
أن هتفت ورفاء في رونق الضحى
(٣) السيال ، كسحاب : شجر ضبط الأغصان عليه شوك أبيض أصوله أمثال ثنايا العذارى.
(٤) التكملة من المجمل.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
