|
أُخبِّر أخبارَ القُرونِ التى مضَتْ |
|
أدِبُّ كأنِّى كلَّما قُمتُ راكعُ (١) |
وفى الحديث ذِكْر المشايخ الرُّكَّع (٢) ، يريد به الذين انحنَوْا. والرُّكوع فى الصلاة من هذا. ثمّ تصرّف الكلامُ فقيل للمصلِّى راكع ، وقيل للسَّاجد شكراً : راكع. قال الله تعالى فى شأن داودَ عليه السلام : (فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ). وقال فى موضع آخر : (وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) ، قال قومٌ : تأويلها (اسْجُدِي) ، أى صلِّى ؛ (وَارْكَعِيمَعَ الرَّاكِعِينَ) ، أى اشكرى لِلَّه جلّ ثناؤُه مع الشاكرين. قال ابن دُريد : الرُّكْعة (٣) : الهُوَّة فى الأرض ؛ لغة يمانِيَة.
باب الراء والميم وما يثلثهما
رمن الراء والميم والنون كلمة واحدة ، وهى الرُّمَّان. والرُّمَّانتان : هَضْبتان فى بلادِ عَبْسٍ. قال :
* على الدّار بالرُّمَّانتَين تعوجُ*
رمى الراء والميم والحرف المعتل أصلٌ واحد ، وهو نَبْذ الشَّىء. ثم يحمل عليه اشتقاقاً واستعارة. تقول رَمَيْتُ الشىء أرمِيه. وكانت بينهم رِمِّيَّا ، على فِعِّيلَى. وأرمَيْتُ على المائة : زِدْتُ عليها. فإن قيلَ فهذه الكلمة ما وجهها؟
__________________
(١) ديوان لبيد ٢٣ طبع ١٨٨٠ واللسان (ركع).
(٢) هو حديث : «لو لا مشايخ ركع ، وصبية وضع ، وبهائم رتع ، لصب عليكم العذاب صبا ، ثم رص رصا».
(٣) الجمهرة (٢ : ٣٨٥). وضبطت فى اللسان بفتح الراء ضبط قلم ، وقد نص فى القاموس على أنها بالضم.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
