ومن ذلك (الدَّلَهْمَسُ (١)) ، وهو الأسَد. قال أبو عُبيد : سمِّى بذاك لقوَّته وجُرْأته. وهى عندنا منحوتةٌ من كلمتين : من دَالَسَ وهَمَسَ. فدالَس (٢) : أتى فى الظَّلام ، وقد ذكرناه ، وهمس كأنّه غمس نَفْسَه فيه وفى كلِّ ما يريد. يقال : أسدٌ هموس. قال :
|
فباتُوا يُدْلِجون وبات يَسْرِى |
|
بَصِيرٌ بالدّجَى هادٍ هَمُوسُ (٣) |
ومن ذلك (دَغْمَرْتُ) الحديثَ ، إذا خلَطْتَه. قال الأصمعىّ فى قوله :
* ولم يكُنْ مُؤْتَشَباً دِغْمَارا (٤) *
قال : المُدَغْمَر : الخفىّ. وهذه منحوتةٌ من كلمتين : من دغم ، يقال أدغمت الحرف فى الحرف إذا أخفيته فيه ، وقد فسَّرناه ، ومن دَغَر ، إذا دخَلَ على الشّىء. وقد مضى.
ومن ذلك (دَرْبَخَ (٥)) إذا تذلَّل. والدال فيه زائدة ، وهو من دبخ ، يقال : مشى حَتَّى تدبَّخَ ، أى استرخَى.
ومن ذلك (دَمْشَقَ) عملَه ، إذا أسرَعَ فيه. والدال فيه زائدة ، وإِنَّمَا هو مَشَق ، وهو الطَّعْن السّريع ، وقد فُسِّر فى كتاب الميم.
ومن ذلك (الدُّمَّرِغُ) وهو الأحمق ، والدال فيه زائدة ، وهو من المرْغ وهو ما يسيل من اللعاب ، كأنّه لا يُمْسِك مَرْغَه.
__________________
(١) فى الأصل : «الدلهس» ، صوابه من المجمل واللسان.
(٢) فى الأصل : «دلس» فى هذا الموضع وسابقه ، تحريف. انظر اللسان (دلس).
(٣) أنشد عجزه فى اللسان (همس ١٣٨) ، ونسبه إلى أبى زبيد الطائى.
(٤) لم ترد كلمة «دغمار» فى المعاجم المتداولة ، ولم أعثر على هذا الشاهد فى مرجع آخر.
(٥) وردت هذه الكلمة وما بعدها بالحاء المهملة ، فى المجمل. وتستقيم اللغة والكلام بكل منهما.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
