دحم الدال والحاء والميم ليس بشىءِ. على أنّهم يقولون : دَحَمَه ، إذا دَفَعه دفعاً شديداً. وبه سُمِّى الرَّجُل دَحْمانَ ودُحَيْماً.
دحن الدال والحاء والنون ليس بأصلٍ ، لأنّه من باب الإبدال. يقال رجل دَحِنٌ ، وهو مثل الدَّحِلِ (١). وقد فسَّرناه
دحو الدال والحاء والواو أصلٌ واحد يدلُّ على بَسْطٍ وتمهيد. يقال دحا الله الأرضَ يدحُوها دَحْواً ، إذا بَسَطَها. ويقال دحا المطرُ الحَصَى عن وجْه* الأرض. وهذا لأنّه إذا كان كذا فقد مهدّ الأرض. ويقال للفرَس إذا رمَى بيديه رمْياً ، لا يرفع سُنْبُكَه عن الأرض كثيراً : مرّ يدحُو دَحْواً. ومن الباب أُدْحِىُ النَّعام : الموضع الذى يُفَرِّخ فيه ، أُفْعولٌ مِن دحوت ؛ لأنّه يَدْحُوه برِجْله ثم يبيض فيه. وليس للنّعامة عُشٌّ.
باب الدال والخاء وما يثلثهما
دخر الدال والخاء والراء أصلٌ يدلُّ على الذُّل. يقال دَخَر الرّجُلُ ، وهو داخِر ، إذا ذَلَّ. وأَدْخَرَه غيرُه : أَذَلَّه. فأما الدَّخْدَار فالثَّوب الكريمُ يُصانُ. قال :
* ويَجْلُو صَفْحَ دَخْدارٍ قَشِيبِ (٢) *
__________________
(١) فى الأصل : «الدخل» ، صوابه ما أثبت.
(٢) نسب فى المجمل إلى أبى دواد ، والصواب نسبته إلى عدى بن زيد ، من قصيدة له فى الأغانى (٢ : ٢٣ ـ ٣٤). وصدره كما فى الأغانى والعرب للجواليقى ١٤١ :
تلوح مشرفيه في ذراء
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
