وهى الأمور التى لا يُهْتَدَى لوَجْهها. ويقولون : دَمَس الظّلامُ : اشتدَّ. ومنه الدِّيماس ، يقال إنّه السَّرَب. وهو ذلك التماس (١). وفى حديث عيسى عليه السلام : «كأنّمَا خَرَجِ مِن دِيماسٍ».
دمص الدال والميم والصاد ليس عندى أصلاً. وقد ذُكِرَتْ على ذك فيه كلماتٌ إنْ صحَّتْ فهى تتقارَبُ فى القياس. يقولون الدَّوْمَصُ : بَيضة الحديد ، فهذا يدلّ على مَلاسَةٍ فى الشّىء. ثم يقولون لَمنْ رَقّ حاجبُه أدْمَصُ ، وهو قريبٌ من ذلك. ويقال إنّ كل عِرْق من حائطٍ دِمْصٌ. وفى كلِّ ذلك نَظَرٌ.
دمع لدال والميم والعين أصلٌ واحد يدلُّ على ماءِ أو عَبْرةٍ (٢). فمن ذلك الدَّمْع ماءُ العَين ، والقَطرةُ دَمْعةٌ. والفِعْل دَمَعَتِ العينُ دَمْعاً ودَمِعَتْ دَمَعاً* ودَمَعَتْ دُمُوعاً أيضاً. وعينٌ دامعةٌ. وجمعُ الدَّمْع دُموع. قال الخليل : المَدْمَع مجتَمَع الدّمع فى نَوَاحى العَين ، والجميع المَدامع. ويقال امرأة دَمِعَةٌ : سريعةُ البكاء كثيرةُ الدَّمْع. ويقال شَجَّةٌ دامعةٌ : تسيل دَماً. كذا هو فى كتاب الخليل. والأصحُّ مِن هذا أنّ التى تسيلُ دماً هى الدّامِية ، فأمّا الدّامعة ، فأمْرُها دون ذلك ، لأنّها التى كأنّها يَخْرُج منهما ماءٌ أحمرُ رقيق ، وذكر اليزيدىُّ أنّ الدُّمَاع أثَرُ الدَّمْع على الخَدّ. وأنشد :
|
يا مَنْ لِعَينٍ لا تَنِى تَهْماعَا |
|
قد تَرَك الدّمْعُ بها دِمَاعا (٣) |
__________________
(١) كذا فى الأصل.
(٢) فى الأصل : «أو غيره» ، وهو كلام لا يصح.
(٣) البيتان فى اللسان (دمع). واقتصر فى اللسان على ضبط هذه الكلمة بالضم. وضبط متن البيت وتذيبله هو من الأصل. ولم ترد الكلمة فى القاموس.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
