قاربَ الشّهرُ أن يكمُل. فأمّا قولُ مَن قال سُمِّيت دآدِئَ لظَلمتها ، فليس بشىءَ ولا قياسَ له.
وأمّا الدَّوادِى فهى أراجيح الصِّبيان ، وليس بشىء.
دب الدال والباء أصلٌ واحد صحيح مُنقاس ، وهو حركةٌ على الأرض أخفُّ من المشْى. تقول : دَبَ دبيباً. وكلُّ ما مَشى على الأرض فهو دابة. وفى الحديث : «لا يَدخُل الجنَّةَ دَيْبُوبٌ ولا قَلّاع». يُراد بالدَّيبوب النَّمام الذى يدِب بين النّاس بالنمائم. والقَلَّاع : الذى يَشِى بالإنسان إلى سُلطانه ليَقلَعه عن مرتبةٍ له عندَه. ويقال ناقة دَبُوبٌ ، إذا كانت لا تَمْشى من كثرة اللّحم إلّا دَبيبا. ويقال ما بالدار دِبىٌ ودُبِّيٌ ، أى أحدٌ يدِبّ. ويقال طَعنةٌ دبُوب (١) ، إذا كانت تَدِبُ بالدّم. قال الهذَلىّ (٢) :
* بصَفْحتهِ دَبُوبٌ تَقْلِسُ (٣) *
ويقال ركب فلانٌ دُبَّة فُلانٍ ، وأخَذَ بدُبّته ، إذا فعل مِثل فِعلِه ، كأنّه حَشى مِثل مشيه. والدُّبَّاء (٤) : القَرْع. ويجوز أن يكون شاذًّا ، ومحتملٌ أن يكون سمِّى بذلك لملاسَته ، كأنّه يَخِفُّ إذا دُحْرِجَ. قال امرؤ القيس :
__________________
(١) فى الأصل : «ناقة ربوب» ، صوابه فى المجمل.
(٢) هو أبو قلابة الهذلى. وقصيده البيت فى بقية أشعار الهذليين ١٥ وديوان الهذليين نسخة الشنقيطى ١٠٦.
(٣) البيت بتمامه كما فى المرجعين السابقين :
|
واستجمعوا نفرا وزاد جنابهم |
|
رجل بصفحته دبوب تقلس |
(٤) اختلف اللغويون فى «الدباء» فجعله الزمخشرى فى (دبأ) وصاحب القاموس فى (دبب) وصاحب اللسان فى (دبى).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
