قد دُمَّت ، أى سُوِّيت تسويةً ، كالشَّىء الذى يُطلى بالشىء. والدَّمادِم من الأرض : رَوَاب سَهْلَةٌ.
دن الدال والنون أصلٌ واحد يدلّ على تطامُنٍ وانخفاض. فالأدَنُّ : الرجل المنحنِى الظَّهر. يقال منه قد دَنِنْتَ دَنَناً. ويقال بيتٌ أدنٌ ، أى متطامِنٌ. وفرسٌ أدَنّ ، أى قصير اليدين. وإذا كان كذلك كان منْسجُهُ منْخفضاً (١). ومن ذلك الدَّنْدَنَة ، وهو أنْ تُسمَع من الرَّجل نَغْيَةٌ لا تُفْهَم ، وذلك لأنّه يخفِض صوتَه بما يقوله ويُخفيه. ومنه الحديث : «فأمَّا دَنْدَنَتُكَ ودندنةُ مُعاذٍ فلا نُحْسِنُهُمَا (٢)».
ومما يقارب هذا القياسَ وليس هو بعينه قولهم للسيف الكَليل : دَدَانٌ (٣).
ومما شذَّ عن الباب الدَّيْدَن ، وهى العادة.
ومما يقاس على الأصل الأول الدّنْدِنُ ، وهو ما اسودَّ من النّبات لِقدَمه.
ده الدال والهاء ليس أصلاً يُقاس عليه ولا يُفرَّع منه ، وإنّما يجىء فى قولهم تَدَهْدَهَ الشىءُ ، إذا تدحرَج ؛ فكأنَ الدَّهْدَهَةُ الصَّوتُ التى يكون منه هناك. وقد قلنا إنَّ الأصواتَ لا يُقاس عليها.
ويقولون. ما أدرِى أىُ الدَّهْدَاءِ (٤) هو ، أيْ أىُّ الناس هو؟ والدَّهْدَاه : الصّغار من الإبل. ويقال الدَّهْدَهانُ : الكثيرُ من الإبل.
__________________
(١) منسج الفرس ، كمنبر ومجلس : ما بين العرف وموضع اللبد.
(٢) هو كلام أعرابى ، سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما تقول فى التشهد؟» قال : «أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار ، فأما دندنتك ودندنة معاذ فلا تحسنهما».
(٣) الحق أن هذه الكلمة فى مادة (ددن) لا (دن).
(٤) يقال أى الدهداء ، وأى الدهدا ، بالمد والقصر.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
