والأصل الآخَر قولهم : تَدَلْدَل الشَّىءُ ، إذا اضطرَبَ. قال أوس :
|
أمْ مَن لَحىً أضاعوا بعضَ أمرِهِمُ |
|
بَيْنَ القُسوط وبين الدِّينِ دَلْدَالِ (١) |
والقُسوط : الجَوْر. والدِّين : الطّاعة.
ومن الباب دَلال المرأة ، وهو جُرْأتها فى تَغَنُّجٍ وشِكْلٍ ، كأَنَّها مخالِفَةٌ وليس بها خِلاف. وذلك لا يكون إلّا بتمايُلٍ واضطراب. ومن هذه الكلمة : فلانٌ يُدِلُ على أقرانِهِ (٢) فى الحرب ، كالبازى يُدِلُ على صيده.
ومن الباب الأوّل قولُ الفرّاء عن العرب : أدَلّ يُدِلّ ، إذا ضَرَبَ بقَرابَةٍ (٣).
دم الدال والميم أصلٌ واحد يدلُّ على غِشْيان الشَّىء ، مِن ناحيةِ أنْ يُطْلَى به. تقول دَمْمتُ (٤) الثَّوبَ ، إذا طليتَه أىَّ صِبْغ ، وكلُّ شىءِ طُلِى على شىءِ فهو دِمام (٥). فأمَّا الدّمدمة فالإهلاك. قال الله تعالى : (فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ). وذلك لِمَا غَشّاهم به من العذاب والإهلاك. وقِدْرٌ دميمٌ : مطلِيَّة بالطِّحال. والدَّامَّاء : جُحْر اليربوع ، لأنّه يَدُمُّه دمًّا ، أى يُسَوِّيه تَسويةً.
فأمَّا قولهم رجلٌ دميمُ الوجه فهو من الباب ، كأنّ وجهَه قد طلِيَ بسوادٍ أو قُبْحٍ. يقال دَمَ وجهُه يَدِمُ دَمامةً ، فهو دميم.
وأمَّا الدَّيْمُومَة ، وهى المَفَازة لا ماء بها ، فمن الباب ؛ لأنّها كأنَّها فى استوائها
__________________
(١) ديوان أوس بن حجر ٢٣ واللسان (دلل). قال : «وقوم دلدال ، إذا تدلدلوا بين أمرين فلم يستقيموا».
(٢) الأقران : جمع قرن ، بالكسر. وفى الأصل : «على امرأته» ، وهو من عجيب التحريف.
(٣) فى الأصل : «بقرانه» ، صوابه من المجمل.
(٤) فى الأصل : «دمدمت» ، تحريف.
(٥) ويقال «دم» أيضا بتشديد الميم ، للطلاء.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
