وليس من هذا الباب ، وقد ذكر فى باب الواو بعد الخاء ، وإنّما صارت الواو ياءً لكسرةِ ما قبلها. وقال :
|
فلا تَقْعُدَنّ على زَخَّةٍ |
|
وتُضْمِرَ فى القَلْبِ وجْداً وخِيفا (١) |
خيل الخاء والياء واللام أصلٌ واحد يدلُّ على حركةٍ فى تلوُّن. فمن ذلك الخَيَال ، وهو الشَّخص. وأصله ما يَتَخَيَّلُه الإنسان فى مَنامه ؛ لأنّه يتشبّه ويتلوّن. ويقال خَيَّلْتُ للنّاقة ، إذا وضَعْتَ لولدِها خيالاً يفزَّع منه الذَّئب فلا يقرُبه. والخَيْل معروفة. وسمعت مَن يَحْكِى عن بِشر الأسدىّ عن الأصمعى قال : كنتُ عند أبى عمرو بن العَلاء ، وعنده غلامٌ أعرابىٌّ فسُئل أبو عمرو : لم سمِّيت الخَيْلُ خيلاً؟ فقال : لا أدرِى. فقال الأعرابىُّ : لاخْتيالِها. فقال أبو عمرو : اكتبُوا. وهذا صحيحٌ ؛ لأنّ المُخْتَالَ فى مِشيتِه يتلوَّن فى حركته ألواناً. والأخْيَلُ : طائرٌ ، وأظنُّه ذا ألوانٍ ، يقال هو الشِّقِرَّاق. والعرب تتشاءم به. يقال بعير مَخْيُولٌ (٢) ، إذا وقع الأخيلُ على عجُزِه فقَطَّعه. وقال الفرزدق :
|
إذا قَطَناً بَلَّغْتِنِيهِ ابنَ مُدْرِكٍ |
|
فَلاقَيتِ مِن طَير الأشائم أخْيَلَا (٣) |
يقول : إذا بلّغْتِنى هذا الممدوحَ لم أُبَلْ بهلَكتك ؛ كما قال ذو الرُّمّة :
|
إذا ابنَ أبى مُوسى بِلالاً بَلْغِتِه |
|
فقامَ بفأسٍ بين وُصْلَيْكِ جازِرُ (٤) |
__________________
(١) البيت لصخر الغى الهذلى ديوان الهذليين ٢ : ٧٤ واللسان (خوف ٤٤٨ ، زخخ ٤٩٨). وسيأتى فى زخ).
(٢) هذا اللفظ مما لم يرد فى المعاجم المتداولة.
(٣) ديوان الفرزدق ٧٠١ واللسان (خيل).
(٤) ديوان ذى الرمة ٢٥٣ وخزانة الأدب (١ : ٤٥٥).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
