|
غَدَرتُم بعَمرٍو يا بَنِى خَيْطِ باطِلٍ |
|
ومثلُكُم بَنى البُيوتَ على غَدْرِ |
فأمّا قولُهم للّذى بدَا الشَّيبُ فى رأسه خُيِّطَ ، فهو من الباب ، كأنَّ البادِىَ من ذلك مشبَّهٌ بالْخُيُوط. قال الهذلى (١) :
* حَتَّى تخَيَّطَ بالبَيَاضِ قُرُونِى (٢) *
ويقال نعامة خَيْطاءُ ؛ وخَيَطُها طُول عُنُقِها. والْخِياطة معروفةٌ ، فأمَّا الْخِيط بالكسر، فالجماعةُ من النَّعام ؛ وهو قياس الباب ؛ لأنّ المجتمِع يكون كالذى خِيطَ بعضُه إلى بعض. وأمَّا قولُ الهذلىّ (٣) :
|
تَدَلّى عليها بين سِبٍّ وَخَيْطَةٍ |
|
* بجَرْدَاء مثلِ الوَكْفَ يَكبُو غُرابُها |
فقد قيل إنّ الخَيْطة الحَبْل. فإن كان كذا فهو القياس المطَّرِد. وقد قيل الخَيْطة الوتد. وقد ذكرنا أنّ هذا ممَّا حمل على الباب ؛ لأنّ فيه امتداداً فى انتصاب.
خيف الخاء والياء والفاء أصلٌ واحد يدل على اختلافٍ. فالخَيَف : أن تكون إحدى العينَين من الفَرَس زرقاءَ والأُخْرى كَحْلاء. ويقال : النَّاس أخْيافٌ ، أى مختلِفون. والخَيْفَان: جرادٌ تصير فيه خطوطٌ مختلِفة. والْخَيْف : ما ارتَفَع عن مَسِيل الوادى ولم يبلُغْ أن يكون جبلاً ، فقد خالَفَ السّهلَ والجبَل. ومن هذا الخَيْف : جِلْدُ الضَّرع ، مشبّهٌ بخَيْف الأرض. وناقَةٌ خَيْفَاء : واسعةُ جِلْد الضَّرع. وبعيرٌ أخيَفُ : واسع جلد الثِّيل. فأمّا الخِيفُ فجمع خِيفَةٍ
__________________
(١) هو بدر بن عامر الهذلى. انظر شرح السكرى للهذليين ١٢٨ ونسخة الشنقيطى ٩٨ واللسان (خيط ١٧٠).
(٢) صدره كما فى المراجع المتقدمة :
تالله لا أنسى مشيحة واحد
(٣) هو أبو ذؤيب الهذلى. ديوانه ٧٩ واللسان (خيط ، سبب ، وكف).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
