ما فى الدار أحدٌ خلا زَيْدٍ وزيداً ، أى دَع ذِكرَ زيدٍ ، إخْلُ من ذكر زيد. ويقال : افعَلْ ذاكَ وخَلَاك ذَمٌّ ، أى عَدَاك وخلَوْت منه وخلا منك.
ومما شذَّ عن الباب الخَلِيَّة : السفينة ، وبيت النَّحل. والخلا : الحشيش. وربَّما عبَّروا عن الشىء الذى بخُلو من حافِظِه بالخَلاة ، فيقولون : هو خَلَاةٌ لكذا (١) ، أى هو مِمَّن يُطْمَع فيه ولا حافِظَ له. وهو من الباب الأوّل.
وقال قوم : الخَلْىُ القَطْع ، والسيف يَخْتَلِى ، أى يقتَطع. فكأنّ الخلا سُمِّى بذلك لأنّه يُخْتَلى ، أى يُقْطَع.
ومن الشاذّ عن الباب : خلا به ، إذا سَخِر به.
خلب الخاء واللام والباء أصولٌ ثلاثة : أحدها إمالة الشىء إلى نفسك ، والآخر شىء يشمل شيئاً ، والثالث فسادٌ فى الشىء.
فالأوّل : مِخْلب الطائَر ؛ لأنه يَخْتلِب به الشىءَ إلى نَفْسه. والمِخْلب : المِنْجل لا أسنانَ له. ومن الباب الخِلَابَة : الخِداع ، يقال خَلَبَه بمنطقِه. ثمَّ يحمل على هذا ويُشتقُّ منه البَرْق الخُلَّب : الذى لا ماءَ معه ، وكأنّه يَخْدَع ، كما يقال للسَّراب خادعٌ.
وأما الثانى : فالخُلْبُ اللِّيف ، لأنّه يشمل الشّجرة. والخِلْب ، بكسر الخاءِ : حِجاب القَلْب ، ومنه قيل للرجل : «هو خِلْبُ نِساءِ» ، أى يحبُّه النساء.
__________________
(١) لم يرد هذا التعبير فى المعاجم المتداولة صريحا. وأصل الحلاة الطائفة من الحلا. وفى اللسان : «وقول الأعشى:
|
وحول بكر وأششباعها |
|
ولست خلاة لمن أوعدن |
أى لست بمنزلة الخلاة يأخذها الآخذ كيف شاء ، بل أنا فى عز ومنعة».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
