خط الخاء والطاء أصلٌ واحد ؛ وهو أثَرٌ يمتدُّ امتداداً. فمن ذلك الخطُّ الذى يخطُّه الكاتب. ومنه الخطّ الذى يخطُّه الزَّاجر. قال الله تعالى : (أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ) قالوا : هو الخَطُّ. ويُروَى : «إنّ نبيًّا من الأنبياء كان يَخُطّ فمن خَطَّ مِثلَ خَطِّه عَلِمَ مثلَ عِلْمه». ومن الباب الخِطَّة الأرض يختطُّها المرءُ لنفسه ؛ لأنّه يكون هناك أثرٌ ممدود. ومنه خَطُّ اليمامة ، وإليه تُنسَب الرِّماحُ الخَطِّيَّة. ومن الباب الخُطَّة ، وهى الحال ؛ ويقال هو بخُطَّةٍ سَوْء ، وذلك أنّه أمْرٌ قد خُطَّ له وعليه. فأمّا الأرضُ الخطيطة ، وهى التى لم تُمْطَر بينَ أرضينِ ممطورَتَين ، فليس من الباب ، والطاء الثانية زائدة ، لأنَّها مِن أخطأ ، كأنَّ المطر أخْطَأَها. والدّليل على ذلك قولُ ابن عبّاس : «خَطَّأَ اللهُ نَوْءَها». أى إذا مُطِر غيرُها أخْطَأَ هذه المطرُ فلا يُصيبُها.
وأمّا قولهم : «فى رأس فلانٍ خُطْيَةٌ (١)» فقال قوم : إنَّما هو خُطَّة. فإِن كان كذا فكأنّه أمرٌ يُخَطّ ويؤَثَّر ، على ما ذكرناه.
خف الخاء والفاء أصلٌ واحد ، وهو شىءٌ يخالف الثِّقَل والرَّزانة. يقال خَفَ الشّىءُ يَخِفُ خِفَّةً ، وهو خفيف وخُفَافٌ. ويقال أَخَفَ الرّجَل ، إذا خَفّت حالُه. وأخَفَ ، إذا كانت دابّتُه خفيفةً. وخَفَ القومُ : ارتحلوا. فأمّا الخُفُ فمن الباب لأنّ الماشىَ يَخِفُ وهو لابِسُه. وخُفُ البَعير منه أيضاً. وأمّا الخُفُ فى الأرض وهو أطول من النَّعل (٢) فإنّه تشبيه. [وَ] الخِفُ : الخَفِيف. قال :
__________________
(١) روى فى اللسان (خطط): «خطبة» بالباء ، ثم قال : «والعامة تقول : فى رأسه خطبة. وكلام العرب هو الأول».
(٢) فى اللسان : «والخف فى الأرض أغلظ من النعل».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
