مَكَّة ، هو المُدَار بالبيت. والحِجْر : القرابة. والقياس فيها قياس الباب ؛ لأنها ذِمامٌ وذِمارٌ يُحمَى ويُحفَظ. قال :
|
يُرِيدُونَ أن يُقْصُوهُ عَنِّى وإنّه |
|
لَذُو حَسَبٍ دانٍ إلىّ وذو حِجْرِ (١) |
والحِجْر : الحرام. وكان الرجل يَلقَى الرجلَ يخافُه فى الأشهرُ الحُرُم ، فيقول : حِجْراً ؛ أى حراما ؛ ومعناه حرامٌ عليك أن تنالَنى بمكروه ، فإذا كان يومُ القيامة رأى المشركون ملائكة العذاب فيقولون : حِجْراً مَحْجُوراً فظنُّوا أنّ ذلك ينفعهم فى الآخرة كما كان ينفعُهم فى الدُّنيا. ومن ذلك قول القائل :
|
حَتى دَعَوْنا بأرحامٍ لهم سَلَفَتْ |
|
وقال قائلُهم إنِّى بحاجُورِ (٢) |
والمحاجر : الحدائق : واحدها مَحْجِر. قال لبيد :
* تُرْوِى المَحَاجِرَ بازلٌ عُلْكومٌ (٣) *
حجز الحاء والجيم والزاء أصلٌ واحدٌ مطَّرد القياس ، وهو الحَوْلُ بين الشيئين. وذلك قولهم : حَجَزْتُ بين الرجلين وذلك أن يُمنَع كلُّ واحدٍ منهما مِن صاحبه. والعرب تقول «حَجَازَيْك» على وزن حَنانَيْك ، أى احْجُزْ بينَ القوم وإنما سمِّيت الحجازُ حجازاً لأنها حَجَزَت بين نجدٍ والسَّراة وحُجْزَة الإزار : مَعْقِده. وحُجْزة السراويل : موضع التِّكَّة وهذا على التَّشبيه والتمثيل ، كأنه حجز بين الأعلى والأسفل. ويقال : «كانت بينَ القوم رِمِّيَّا ثم صارت إلى
__________________
(١) البيت لذى الرمة فى ديوانه ٢٦٠ واللسان والمحمل (حجر). لكن رواية الديوان : فأخبت شوق من رفيقي وفى الديوان واللسان : «لذو نسب».
(٢) البيت فى المجمل واللسان (حجر).
(٣) سيعيده فى ص ٣٦٢. وصدره كما فى ديوانه ٩٤ واللسان (حجر) :
بكرت به جرشية مقطورة
وفى الأصل : «بلوى المحاجر» ، صوابه فى المجمل واللسان والديوان.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
