|
بادِر بشَيْخَيْكَ أُزِىَ الظِّلِ (١) |
|
إِنَّ الشَّبابَ عنهما مُوَلٌ |
وإذا نقصَ الماء قيل أَزَى ، والقياس واحد. وكذلك أَزَى المالُ. قال :
* حتى أَزَى ديوانُهُ المَحْسُوبُ*
ومن الباب قول الفرّاء : أَزَأْتُ عن الشئ إذا كَعَعْت عنه ؛ لأنه إذا كَعَّ تَقَبَّض وانضمّ. فهذا أحد الأصلين ، والآخر الإزاء وهو الحِذاء ، يقال آزيت فلانا أى حاذيتُهُ. فأما القيّم الذى يقال له الإزاء فمن هذا أيضا ، لأنّ القيِّم بالشئ يكون أبداً إزَاءَه يَرقُبُه. وكذلك إزاء الحوض ، لأنه محاذٍ ما يقابلُه. قال شاعرٌ (٢) فى الإِزاء الذى هو القيّم :
|
إزاءُ مَعاشٍ لا يزال نِطاقُها |
|
شديداً وفيها سَوْرةٌ وهى قاعدُ (٣) |
قال أبو العَميثَل : سألنى الأصمعىّ عن قول الراجز فى وصف حوض :
* إزاؤُه كالظَّرِبَانِ المُوفِى*
فقلت : الإِزاء مصبّ الدّلو فى الحوض. فقال لى : كيف يشبه مصبّ الدّلو بالظَّرِبان؟! فقلت : ما عندك فيه؟ قال لى : إنما أراد المستَقِىَ ، من قولك فلان إزاءُ مالٍ إِذا قام به [ووَلِيَه (٤)]. وشبَّهه بالظَّرِبان لِذَفَرِ (٥)
__________________
(١) فى الأصل : «بشيخك» ، تحريف.
(٢) هو حميد بن ثور الهلالى ، كما فى اللسان (١٨ : ٣٤).
(٣) فى الأصل : «قاعدة» ، وصواب الرواية ما أثبت من اللسان ، وما سيأتى فى (عيش) حيث نسبه إلى حميد. ورواه فى المحكم :
|
إزاء معاش ما تحل إزارها |
|
من الكيس فيها سورة وهي قاعد |
(٤) التكملة من اللسان.
(٥) فى اللسان : «لدفر» بالدال المهملة ، وهما بمعنى.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
