وأما الكَذِب فالإِزْل ، قال ابن دارة (١) :
|
يقولونَ إِزْلٌ حُبُّ لَيْلَى وَوُدُّها |
|
وقد كَذَبُوا ما فى مَوَدَّتِهَا إزْلُ (٢) |
وأما الأزَل الذى هو القِدَم فالأصل ليس بقياس ، ولكنّه كلامٌ مُوَجزٌ مُبدَل ، إِنَّما كان «لم يَزَلْ» فأرادوا النِّسبة إليه فلم يستقم ، فنسَبُوا إلى يَزَل ، ثم قلبوا الياء همزة فقالوا أزَلِىٌ ، كما قالوا فى ذى يَزَن (٣) حين نسبوا الرُّمْحَ إليه : أَزَنىٌّ.
أزم وأما الهمزة والزاء والميم فأصلٌ واحد ، وهو الضِّيق وتَدانِى الشّئِ من الشئ لشدّةٍ والتِفَافٍ ؛ قال الخليل : أَزَمْتُ وأنا آزِمٌ. والأزْم لشدّة العَضّ. والفرسُ. يأزِم على فأس اللِّجام. قال طَرَفَة :
|
هَيْكَلَاتٌ وَفُحُولٌ حُصُنٌ |
|
أَعْوَجِيَّاتٌ على الشَّأْوِ أُزُمْ (٤) |
قال العامرىّ : يقال أَزَمَ عليه إذا عَضَّ ولم يفتح فَمَه. قال أبو عُبيد : أَزَمَ عليه إذا قبض بفمه ، وبَزَم إذا كان بمقدَّم فيه. والحِمْيَةُ تسمَّى أَزْماً
__________________
(١) هو عبد الرحمن بن مسافع بن دارة ، شاعر إسلامى ، ترجم له أبو الفرج فى (٢١ : ٤٩ ـ ٥٧).
(٢) وكذا جاءت رواية البيت فى اللسان (١٣ : ١٤) ، وصواب الرواية : «حب حمل» و «جمل» اسم صاحبته ، وقد تكرر ذكرها فى الأغانى (٢١ : ٥٠) فى أبيات القصيدة.
(٣) قال ابن جنى : ذو يزن غير مصروف ، وأصله يزأن ، بدليل قولهم رمح يزأنى وأزأنى. انظر اللسان (١٧ : ٣٤٨).
(٤) البيت فى ديوان طريفة ٥٩.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
