أدو الهمزة والدال والواو كلمةٌ واحدة. الأدْوُ كالخَتْل والمراوَغَة. يقال أدا يأدُو أدْواً. وقال :
|
أدَوْتُ له لآخذه |
|
فهيهات الفتى حَذِرَا (١) |
وهذا شئٌ مشتقٌّ من الأداة ، لأنّها تعمل أعمالاً حتَّى يُوصَل بها إلى ما يراد. وكذلك الخَتْل والخَدْع يَعْملانِ أعمالاً. قال الخليل : الألف التى فى الأداة لا شك أنّها واو ، لأن الجِماع أدواتٌ. ويقال رجلٌ مُؤْدٍ عَامِلٌ. وأداةُ [الحرب (٢)] : السِّلاحُ. وقال :
|
أمُرُّ مُشِيحاً مَعِى فِتْيَةٌ |
|
فمِن بينِ مُؤْدٍ و [مِنْ] حاسرِ |
ومن هذا الباب : استأديت على فلانٍ بمعنى استعديت ، كأنّك طلبت به أداةً تمكِّنُك من خَصْمك. وآدَيْتُ فلاناً أى أعَنْتُه. قال :
* إنِّى سأُودِيك بسَيْرٍ وكْزِ (٣) *
__________________
(١) فى اللسان (١٧ : ٢٥): «حذراً» وقال : «نصب حذراً بفعل مضمر ، أى لا يزال حذراً». وورد البيت فى الأصل : لناخذه فهيهات الفتى حذر ، وصواب روايته من اللسان والجمهرة (٣ : ٢٧٦).
(٢) تكملة بها يلتئم الكلام. وفى اللسان : «وأداة الحرب سلاحها».
(٣) البيت فى اللسان (١٧ : ٣٤٥ / ١٨ : ٢٦) برواية : بسير وكن. وفسره فى (وكن) بأنه سير شديد. لكن رواية الأصل والمجمل أيضاً : «وكز» بالزاى. وهو من قولهم وكز وكزا فى عدوه من فزع أو نحوه. ويقال أيضا وكز يوكز توكيزاً. روى الأخيرة ابن دريد فى الجمهرة (٣ : ١٧) وقال : «وليس بثبت». ورواية اللسان عن الجمهرة محرفة.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
