|
بَنَانَتَيْنِ وجُذْموراً أُقِيمُ بها |
|
صَدْرَ القناةِ إذا ما آنَسُوا فَزَعا (١) |
وذلك من كلمتين : إحداهما الجِذْم وهو الأصل ، والأخرى الجِذْر وهو الأصل. وقد مرّ تفسيرهما. وهذه الكلمة من أدَلِّ الدليل على صحّة مذهبنا فى هذا الباب. وبالله التوفيق.
ومن ذلك قولهم للرجل إذا سَتَر بيديه طعامَه كى لا يُتَنَاوَل (جَرْدَبَ). من كلمتين : من جَدَب لأنه يمنع طعامه ، فهو كالجَدْب المانع خَيْرَه ؛ ومن الجيم والراء والباء ، كأنه جعل يديه جراباً يَعِى الشىءَ ويَحويه. قال :
|
إذا ما كُنْتَ فى قومٍ شَهَاوَى |
|
فلا تَجْعَلْ شِملَكَ جُرْدُبَانا (٢) |
ومن ذلك [قولهم] للرَّمْلة المشرفة على ما حولها (جُمْهُور). وهذا من كلمتين من جَمَرَ ؛ وقد قلنا إنّ ذلك يدلُّ على الاجتماع ، ووصفنا الجَمَرات من العرب بما مضى ذِكره. والكلمة الأخرى جَهَر ؛ وقد قلنا إنّ ذلك من العلوّ. فالجمهور شىءٌ متجمِّعٌ عالٍ.
ومن ذلك قولهم لقرية النَّمل (جُرثُومة). فهذا من كلمتين : من جَرَم وجَثَم ، كأنه اقتَطَعَ من الأرض قطعةً فجثم فيها. والكلمتان قد مضتا بتفسيرهما.
ومن ذلك قولهم للرجل إذا صُرع قد جُعْفِلَ. وذلك من كلمتين : من جُعِف
__________________
(١) البيت لعبد الله بن سبرة يرثى يده ، وكانت قد قطعت فى غزوات الروم. وقبل البيت كما فى اللسان (جذمر) وأمالى القالى (١ : ٤٧) :
|
فإن يكن أطربون الروم قطعها |
|
فإن فيها بحمد الله منتفعا |
وفى الأصل : أقيم به وإنما الضمير للبنانتين والجذمور.
(٢) البيت فى اللسان (جردب) وأمالى القالى (٢ : ٥٤) والجمهرة (٣ : ٢٩٨) بدون نسبة. وفى الجمهرة (٣ : ٤١٤): «يمينك» ، تحريف. و «جردبان» يقال بضم الجيم والدال وفتحهما. والحق أن الكلمة من الفارسى المعرب ، وهى فى الفارسية «گرده بان» أى حافظ الرغيف.
«گرده» هو الرغيف انظر اللسان والمعرب ١١٠ ومعجم استينجاس ١٠٨١.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
