جِبِلًّا كَثِيراً) وجُبُلاً أيضاً (١). ويقال حَفَر القومُ فأجْبَلُوا ، إذا بلغوا مكاناً صُلْباً.
جبن الجيم والباء والنون ثلاثُ كلماتٍ لا يقاس بعضُها ببعض. فالجُبْن : الذى يُؤكل ، وربما ثقّلت نونُه مع ضم الباء. والجُبْن : صفة الجبان. والجَبينان : ما عَن يمين الجبهةِ وشِمالِها ، كلُّ واحدٍ منهما جَبين.
جبه الجيم والباء والهاء كلمةٌ واحدة ، ثمَّ يشبّه بها. فالجبهة : الخيلُ. والجَبْهَة من الناس : الجماعةُ. والجَبهة : كوكبٌ ، يقال هو جَبْهَة الأسد. ومن الباب قولهم جَبَهْنَا الماء إذا وَرَدْناه وليست عليه قامةٌ ولا أداة. وهذا من الباب ؛ لأنّهم قابَلُوه وليس بينهم وبينه ما يستعينون به على السَّقى. والعرب تقول : «لكل جَابِهٍ جَوْزَةٌ ، ثمَّ يُؤَذَّنَ». فالجابِهُ ما ذكرناه. والجَوْزة : قدر ما يَشْرِب ثَمَّ ويجوز (٢).
جبى الجيم والباء وما بعده من المعتل أصلٌ واحدٌ يدل على جَمْع الشئ والتجمُّع. يقال جَبَيْتُ * المالَ أجْبِيه جِبايةً ، وجَبَيْت الماءَ فى الحوض. والحوضُ نَفْسُه جابيةٌ. قال الأعشى:
|
تَروحُ على آلِ المُحَلَّق جَفْنَةٌ |
|
كجابية الشَّيخ العراقىِّ تفْهَقُ (٣) |
والجَبَا ، مقصورٌ : ما حولَ البئر. والجِبَا بكسر الجيم : ما جُمِع من الماء
__________________
(١) القراءة الأولى قراءة نافع وعاصم وأبى جعفر ، والأخيرة قراءة روح. وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائى وروبس وخلف وابن محيصن والحسن والأعمش : (جُبُلاً) بضمتين وتخفيف اللام. وقرأ أبو عمرو وابن عامر بضم الجيم وسكون الباء وتخفيف اللام.
(٢) وأما يؤذن ، فهو من قولهم أذنت الرجل تأذيناً : إذا رددته.
(٣) ديوان الأعشى ١٥٠ برواية : في الذم عن آل؟ ، واللسان (حلق ، فهنق ، جبى) برواية المقاييس. ويروى:كما فى اللسان ، وهو الماء الجارى. وانظر (فهق).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
