يقول : لا يُحسِن مُغازَلة النساء ، يجفُو عنهن كما يَجْفُو الصَّقْر عن طراد الدُّخَّل ، وهو ابن تَمْرة. والجَفاء : خلاف البِرِّ (١). والجُفَاء : ما نفاه السَّيل ، ومنه اشتقاق الجَفَاء.
وقد اطّرد هذا الباب حتى فى المهموز ، فإنه يقال جَفأتُ الرجلَ إذا صرَعْتَه فضَربتَ به الأرض. واجْتفَأْتُ البقْلَةَ إذا أنت اقتلعتها من الأرض. وأجْفَأَتِ القِدْرُ بزَبَدها إذا ألْقَتْه ، إجْفاءً. ومنه قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : «ما لم تصطبِحوا أو تغتبِقُوا أو تجْتَفِئوا بها بَقْلاً». فى رواية من يرويها بالجيم.
ومن هذا الباب تجَفَّأَت البلادُ ، إذا ذَهَب خَيرُها. وأنشد :
|
* ولما رأت أنَّ البلادَ تجفَّأَتْ |
|
تشكّت إلينا عَيْشَها أمُّ حَنْبَلِ (٢) |
أى أُكِلَ بَقْلُها.
جفر الجيم والفاء والراء أصلان : أحدهما نعت شئٍ أجوف ، والثانى تَرْك الشئ.
فالأوّل الجَفْر : البئر التى لم تُطْوَ. ومما حمل عليه الجَفْر من وَلَدَ الشّاة ما جَفَرَ جَنْبَاهُ إذا اتَّسعا ، ويكون الجفرَ حتى يُجذِع (٣). وغُلَامٌ جَفْرٌ من هذا. والجَفِيرُ كالكِنانَة ، إلا أنه أوسع منها ، يكون فيه نُشَّابٌ كثير. وفَرَسٌ مُجْفَر ، إذا كان عظيم الجُفْرَة ، هى وسطه.
وأما الأصل الثانى فقولهم أجْفَرْت الشئ قطعتُه ، وأجْفَرَنى مَن كان يزُرُنى
__________________
(١) فى الأصل : «الشر» ، صوابه فى المجمل واللسان.
(٢) البيت فى المجمل.
(٣) أجذع : صار جذعاً ، وهو الذى أتى عليه الحول. وفى الأصل : «يخدع» محرف.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
