ومحتمل أن يكون جُلجُلانُ السِّمسمِ من هذا ؛ لأنه يتجلجل فى سِنْفِه إذا يَبِس.
وممَّا يحمل على هذا قولهم : أصبْتُ جُلْجُلانَ قَلْبِه ، أى حبَّةَ قلبه. ومنه الجِلَ (١) قَصَب الزَّرْع ؛ لأنَّ الريح إذا وقَعَتْ فيه جلجلَتْه. ومحتمل أن يكونَ من الباب الأوَّل لغِلَظهِ. ومنه الجَلِيل وهو الثُّمام. قال :
|
ألا ليتَ شِعرِى هل أبِيتَنَّ ليلةً |
|
بوادٍ وحولى إذخِرٌ وجَليلُ (٢) |
وأما المَجَلَّة فالصَّحيفة ، وهى شاذّة عن الباب ، إلّا أنْ تُلحَق بالأوّل ؛ لِعظَم خَطَرِ العِلْم وجلالته.
قال أبو عبيد : كلُّ كتابٍ عند العرب فهو مَجَلَّة.
ومما شذَّ عن الباب الجلّة البَعْرَ (٣)
جمم الجيم والميم فى المُضاعف له أصلان : الأوّل كثرةُ الشئ واجتماعه ، والثانى عَدَم السِّلاح.
فالأوَّل الجَمُ وهو الكَثِير ، قال الله جلّ ثناؤه : ويحبّون المال حبّا جمّا (٤) والجِمام : المِلْءُ ، يقال إناءٌ [جَمَّانُ ، إِذا بلَغَ (٥)] جِمامَهُ. قال :
__________________
(١) هو منك الجيم ، كما فى القاموس.
(٢) البيت لبلال بن حمامة ، قاله وقد هاجر مع النبى صلّى الله عليه وسلّم فاجتوى المدينة. انظر معجم البلدان (٥ : ٢٢٢) واللسان (١٣ ، ١٢٧) والسيرة ٤١٤ جوتنجن.
(٣) الجلة بمعنى البعر ، مثلثة الجيم. والبعر ، يقال بالفتح وبالتحريك وفى الأصل : «البعير» محرف.
(٤) هذه قراءة أبى عمرو ويعقوب. وقرأ الباقون بالتاء : (وَتُحِبُّونَ). انظر إتحاف فضلاء البشر ٤٣٨.
(٥) التكملة من المجمل.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
