باب الثاء والياء وما يثلثهما
ثيل الثاء والياء واللام كلمةٌ واحدة ، وهى الثِّيلُ ، وهو وِعاء قضيب البعير. والثِّيل : نبات يشبك بعضُه بعضاً. واشتقاقه واشتقاق الكلمة التى قبله واحد. وما أُبْعِدُ أنْ تكون هذه الياءُ منقلبةً عن واو ، تكون من قولهم تثوَّلوا عليه ، إذا تجمَّعوا.
باب الثاء والهمزة وما يثلثهما (٢)
ثأر الثاء والهمزة والراء أصلٌ واحد ، وهو الذَّحْل المطلوب. يقال ثأرتُ فلاناً بفلانٍ ، إذا قتَلْتَ قاتلَه. قال قيس بنُ الْخَطِيم :
|
ثأرتُ عَدِيًّا والخَطِيمَ فلم أُضِعْ |
|
وصيَّةَ أشياخٍ جُعِلْتُ إزاءَهَا (١) |
ويقال «هو الثَّأْر المُنِيم» ، أى الذى إذا أدرك صاحبه نام. ويقال فى الافتعال منه اثَّأرتُ. قال لَبيد :
|
والنِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنّى رِمّةً خَلَقاً |
|
بعد الممات فإنِّى كنتُ أتَّئِرُ (٢) |
__________________
(٢) البيت فى ديوان قيس بن الحطيم ص ٢ برواية : ولاية أشياخ.
(١) اللسان (٥ : ١٦٦ ـ ١١ : ٣٧٦) وديوان لبيد ٤٦ فينا ١٨٨٠. قال الطوسى : «قال الأصمعى : «والإبل تولع بتقمم العظام البالية وأكلها. فقوله إن تعرمنى ، يقول : النيب إن تلم بقبرى فتأكل عظامى فقد كنت أثأر منها وأنا حى ، أى أقتلها وأنحرها». وفى اللسان : «الإبل إذا لم تجد حمضاً ارتمت عظام الموتى وعظام الإبل ، تحمض بها». و «أتئر» بالتاء المثناة إحدى روايتى البيت ، وهى تطابق رواية الديوان. وفى اللسان والجمهرة (٤ : ٨٨) «أثئر» بالمثلثة ، وهما وجهان جائزان فى إدغام ما قبل تاء افتعاله ثاء ، كما يجوز وجه ثالث ، وهو بقاء تاء الافتعال على حالها ، تقول «اثتأر».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
