|
كأَنَّهم فى الآلِ إِذْ تَلَعَ الضُّحَى |
|
سُفُنٌ تَعُومُ قَد الْبِسَتْ أَجلالا |
فأمَّا قولهم هو تَلِعٌ إلى الشرِّ ، فممكنٌ أن يكونَ من هذا ؛ لأنّه يستشرِفُ للشرّ أبداً. وممكنٌ أن تكون اللامُ مبدلةً من الراء ، وهو التَّرِع ، وقد مضى ذِكرُه. والتَّلعة : أرض مرتفعة غليظة ، وربما كانت عريضة ، يتردّد فيها السَّيل ثمّ يدفع منها إلى تلعة أسفلَ منها. وهى مَكْرَمة من المنابت. قال النابغة :
|
عفا حُسُمٌ من فَرْتَنَا فالفَوَارِعُ |
|
فجَنْبَا أَريكٍ فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ (١) |
تلف التاء واللام والفاء كلمةٌ واحدةٌ ، وهو ذَهابُ الشئِ. يقال تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً. وأرْضٌ مَتْلَفَة ، والجمع متالِف.
تلم التاء واللام والميم ليس بأصلٍ ، ولا فيه كلام صحيحٌ ولا فصيح. قال ابنُ دريد فى التَّلام إنّه التَّلاميذ. وأنشد :
* كالحَمَاليج بأيدِى التَّلامْ (٢) *
وفى الكتاب المنسوب إلى الخليل : التَّلَم مَشَقُّ الكِراب (٣) بلغة أهل اليمن. وذكر فى التَّلام نحواً مما ذكره ابنُ دريد. وما فى ذلك شىءٌ يُعوَّلُ عليه. وذلك أنّ التلميذ ليس من كلام العرب.
__________________
(١) رواية الديوان ٤٩ : هفا ذوحا.
(٢) للطرماح فى ديوانه ١٠٠ واللسان (تلم). وصدره :
تتقى الشمس؟
وانظر تحقيق هذه المادة فى رسالة التلميذ للبغدادى ، وقد نشرتها محققة فى الجزء الثالث من المجلد ١٠٦ من المقتطف ونوادر المخطوطات ١ : ٢١٧ ـ ٢٢٥.
(٣) الكراب ، بالكسر : قلب الأرض للحرث وإثارتها للزرع. وفى الأصل : «القراب» صوابه فى اللسان (تلم).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
