بول الباء والواو واللام أصلان : أحدهما ماءٌ يتحلَّب. والثانى الرُّوع.
فالأوَّل البَوْل ، وهو معروف. وفلانٌ حسن البِيلَة ، وهى الفِعْلة من البَوْل. وأَخَذَه بُوالٌ إذا كانَ يُكْثِر البَوْل. وربما عبَّروا عن النَّسل بالبَوْل. قال الفرزدق :
|
أَبِى هُوَ ذُو البَوْلِ الكثيرِ مُجاشِعٌ |
|
بكلِّ بِلادٍ لا يَبُول بها فَحْلُ (١) |
قال الأصمعىُّ : يقال لنُطَفِ البِغَال أبوالُ البِغَال ، ومنه قيل للسَّراب «أبوالُ البِغال» على التشبيه. وإنما شُبِّه بأبْوالِ البِغال لأنَّ بَوْلَ البِغال كاذبٌ لا يُلْفِح ، والسَّرابُ كذلك. قال ابن مقبل :
|
بِسَرْوِ حِمْيَرَ أبْوالُ البِغالِ به |
|
أنَّى تَسدَّيتِ وَهْناً ذلك البِينَا (٢) |
قال ابن الأعرابىّ : شَحْمةٌ بَوّالَة ، إذا أَسْرَع ذَوْبُها. [قال] :
|
إذْ قالت النَّثُولُ للجَمُولِ |
|
يا ابنةَ شَحْمٍ فى المَرِئِ بُولِى (٣) |
الجَمُول : شَحمة تُطبَخ. والنَّثول : المرأة التى تُخْرجُها من القِدْر
ويقال زِقٌّ بَوَّالٌ إذا كان يتفجَّر بالشَّراب ، وهو فى شعر عَدِىّ.
وأمّا الأصل الثانى فالبَال بالُ النفس. ويقال ما خَطَر بِبالى ، أى ما أُلْقِىَ فى رُوعِى. فإنْ قال قائل : فإنَّ الخليلَ ذكَرَ أنّ بال النَّفس هو الاكتراث ، ومنه
__________________
(١) رواية ديوانه ٦٩٣ : «ونحن بنو الفحل الذى سال بوله».
(٢) سرو حمير : من منازل حمير بأرض اليمن ، تسديت ، يخاطب الطيف. ويجوز أن يقرأ «تسديت» بكسر التاء مخاطبة للحبيبة. انظر اللسان (١٦ : ٢١٨). والبين ، بالكسر : واحد البيون ، وهى النخوم والنواحى.
(٣) انظر اضطراب اللغويين عند تفسير هذين البيتين فى اللسان (١٣ : ١٣٥ / ١٤ : ١٦٩).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
