قال اليزيدىّ : البور الأرْضُ التى تُجَمُّ سنةً لِتُزْرَع من قَابِل ، وكذلك البَوَار. قال أبو عبيدٍ : عن الأحمر نزلَتْ بَوَارِ على النَّاس ، أى بلاءٌ. وأنشد :
|
قُتِلَتْ فكانَ تَظَالُماً وتَبَاغِياً |
|
إِنَّ التَّظالُمَ فى الصَّديقِ بَوَارُ (١) |
والأصل الثانى التَّجْرِبة والاختِبار. تقول بُرْتُ فلاناً وبُرْتُ ما عندَه ، أى جَرّبتَه. وبُرْتُ الناقةَ فأنا أَبُورها ، إذا أدنَيْتَها مِن الفَحْلِ لتَنْظَرَ أحاملٌ هى أم حائل (٢). وكذلك الفحل مِبْوَرٌ ، إذا كان عارفاً بالحالين. قال :
|
بِطَعْنٍ كآذانِ الفِراءِ فُضُولُه |
|
وطَعْنٍ كإيزاغِ المَخَاضِ تَبُورُها (٣) |
ويقال بَارَ النَّاقَةَ بالفَحْلِ. فأمَّا قولُه :
|
مُذكَّرَةُ الثُّنْيَا مُسَانَدَةُ القَرَى |
|
تُبَارُ إليها المحْصَنَاتُ النَّجَائِبُ (٤) |
يقول : يُشتَرَى المحصناتُ النَّجائب على صِفَتها ، من قولك بُرْتُ الناقة.
بوش الباء والواو والشين أصلٌ واحد ، وهو التجمُّع من أصناف مختلِفين. يقال : بَوْشٌ بائشٌ ، وليس هو عندنا مِن صميم كلام العرب.
بوص الباء والواو والصاد أصلان : أحدهما شىءٌ من الآراب ، والآخر من السَّبْق.
__________________
(١) البيت لأبى مكعت الأسدى ، واسمه منقذ بن خنيس ، أو اسمه الحارث بن عمرو. انظر اللسان (٥ : ١٥٣). وضمير «قتلت» لجارية اسمها أنيسة.
(٢) زاد فى اللسان : «لأنها إذا كانت لاقحا بالت فى وجه الفحل إذا تشممها» وبه يفسر البيت التالى.
(٣) البيت لمالك بن زغبة الباهلى كما فى اللسان (١ : ١١٦ / ٥ : ١٥٤ / ١٠ : ٣٤٣). وصواب رواية صدره : يضرب كما سيأتى فى (فرى). وانظر الحيوان (٢ : ٢٥٦) والكامل ١٨١ ليبسك ، وديوان المعانى (٢ : ٧٣).
(٤) أنشد نظيره فى اللسان (سند ، ثنى) :
|
مذكرة الثنيا مسانده القرى |
|
جمالية تختب ثم تنب |
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
