قال أهلُ العربيّة : [جُمِعَ] جَمْعَ الأسماء التى جاءت على أفعل ، نحو الأحامد والأساود ، وذلك لغلبته على المعنى ، حتى صار كالاسم. قال الخليل : البَطيحة ما بين وَاسطٍ والبَصْرة ماءٌ مستَنْقِعٌ لا يُرى طَرَفاه مِن سَعَتِه ، وهو مَغِيض دِجلَةَ والفُرات (١). وبَطحاء مَكَّةَ مِن هذا. قال الدُّرَيدىّ : قُريش البِطاح الذين يَنزِلُون بَطحاءَ مكّة ، وقُريشُ الظَّواهِرِ الذين يَنْزِلون ما حَوْلَ مكّة. قال :
|
فلو شَهِدَتْنى مِن قُريشٍ عِصابةٌ |
|
قُريشِ البِطاحِ لا قُريشِ الظَّواهِرِ (٢) |
قال : فيُسمَّى التُّراب البَطْحاء ؛ يُقال دَعَا ببَطحا قشرها (٣). وأنشَد
|
شَرَّابَة لِلَبَنِ اللِّقاحِ |
|
حَلَّالة بجَرَعِ البِطاحِ |
قال الفرّاء : ما بينى وبينَه إلَّا بَطْحَة ، يريد قامة الرَّجُل ، فما كان بينَك وبينَه فى الأرض قيل بَطْحة ، وما كان بينَك وبينه فى شئٍ مرتفع فهو قامة. والبُطاح مَرَضٌ شَبِيهٌ (٤) بالبِرْسام وليس* به ؛ يقال هو مَبْطُوحٌ.
بطخ الباء والطاء والخاء كلمةٌ واحدة ، وهو البِطِّيخ. وما أُرَاهَا أصلاً ، لأنَّها مقلوبة من الطِّبِّيخ (٥) ، وهذا أَقْيَس وأحْسَن اطراداً. وقد كتب فى بابه.
__________________
(١) مثله فى اللسان. وزاد «وكذلك مغايض ما بين بصرة والأهواز».
(٢) البيت فى اللسان (بطح) والجمهرة (١ : ٢٢٥) ، وقد نسب فى معجم البلدان (٢ : ٢١٣) إلى ذكوان مولى مالك الدار.
(٣) كذا وردت هذه العبارة.
(٤) فى الأصل : «تنبيه».
(٥) فى اللسان : «والطبيخ بلغة أهل الحجاز البطيخ ، وقيده أبو بكر بفتح الطاء».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
