قال الخليل : آلَ اللّبَنُ يَؤُولُ أَوْلاً وأَوُولاً (١) : خَثُرَ. وكذلك النبات. قال أبو حاتم : آلَ اللَّبَنُ على الإصبع ، وذلك أن يَرُوب فإذا جعلت فيه الإصبعَ قيل آلَ عليها. وآلَ القَطِران ، إذا خَثُرَ. وآلَ جِسمُ الرّجل إذا نَحُفَ. وهو من الباب ، لأنّه يَحُورُ ويَحْرِى ، أى يرجعُ إلى تلك الحال. والإِيالة السِّياسةُ من هذا الباب ، لأن مرجعَ الرّعيةِ إلى راعيها. قال الأصمعى : آلَ الرّجلُ رعِيّتَه يَؤُولُها إذا أحْسَنَ سياستَها. قال الراجز :
* يَؤُولُها أوَّلُ ذى سِياس*
وتقول العرب فى أمثالها : «أُلْنَا وإيلَ عَلَيْنا» أى سُسْنا وساسَنا غيرُنا.
وقالوا فى قول لبيد :
* بِمُؤَتَّرٍ تأتألُه إبْهَامُهَا* (٢)
هو تفتعل من ألْتُهُ أى أصلحته. ورجل آيل مالٍ ، مثال خائل مال ، أى سائسه. قال الأصمعىّ : يقال رددته إلى آيلته أى طَبْعه وسُوسه. وآلُ الرّجُلِ أهلُ بيتِه من هذا أيضاً لأنه إليه مآلُهم وإليهم مآلُه. وهذا معنَى قولهم يالَ فلان. وقال طَرَفة :
|
تحسِبُ الطَّرْفَ عليها نَجْدَةً |
|
يالَ قَوْمِى للشّبابِ المُسْبَكِرّ (٣) |
__________________
(١) فى الأصل : «وأولا» ، صوابه من اللسان (١١ : ٣٧ س ١٩ ـ ٢٠).
(٢) من معلقته. وصدره :
بصبوح صافية وجذب كرينة
وانظر ما سبق من كلام ابن فارس على البيت فى (أتى ص ٥١).
(٣) ديوان طرفة ٦٤.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
