الصحيح فى ضرورة الشعر ، ولم ينوّن لأنّه لا ينصرف. ولو قال مَعَارٍ لم ينكر البيت ، ولكنه فرَّ من الزِحافِ.
ويقال أَعْرَاهُ صديقُه ، إذا تباعَد منه ولم ينصره.
عزا
عَزَوْتُهُ (١) إلى أبيه ، وعَزَيْتُهُ لغة ، إذا نسبتَه إليه ، فَاعْتَزَى هو وتَعَزَّى ، أى انتمى وانتسب.
والاسم العَزَاءُ. وفي الحديث : «مَن تَعَزَّى بعَزَّاءِ الجاهلية فَأَعِضُّوهُ بهَن أبيه ولا تَكْنُوا» يعنى بنسب الجاهلية.
والْعِزَةُ : الفِرقة من الناس ، والهاء عوض من الياء ، والجمع عِزًى على فِعَلٍ ، وعِزُونَ وعُزُونَ أيضا بالضم ، ولم يقولوا عِزَاتٌ ، كما قالوا ثُبَاتٌ.
ومنه قوله تعالى : (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ) قال الراعى :
|
أَخَلِيفَةَ الرحمنِ إنّ عشيرتى |
|
أَمْسَى سَوَامُهُمُ عِزِينَ فُلُولا |
وقال آخر :
|
فَلَمَّا أَنْ أَتَيْنَ على أُضَاخٍ |
|
ضَرَحْنَ حَصَاهُ أشتاتاً عِزِينا |
أى جماعاتٍ فى تفرقةٍ. قال الأصمعى : يقال فى الدار عِزُونَ ، أى أصناف من الناس.
عسا
الأصمعى : عَسَا الشىءُ يَعْسُو عُسُوًّا وعَسَاءً ممدود ، أى يبِس واشتدَّ وصلب.
وعَسَا الشيخ يَعْسُو عُسِيًّا : ولَّى وكبِر ، مثل عَتَا.
قال الأخفش : عَسَتْ يده تَعْسُو عُسُوًّا : غلُظَتْ من العمل. قال الخليل : يقال للشيخ قد عَسَا ، ويقال للنبات إذا غلظ : قد عَسَا. قال : وفيه لغة أخرى : عَسِىَ بالكسر.
وقال أبو عبيد : العَاسِى : شِمراخ النخل (٢).
والْعَسَاءُ مقصورٌ : البلحُ.
وعَسَى من أفعال المقاربة ، وفيه طمعٌ وإشفاقٌ ، ولا يتصرَّف لأنّه وقع بلفظ الماضى لِمَا جاء فى الحال تقول : عَسَى زيدٌ أن يخرج ، وعَسَتْ فلانة أن تخرج ، فزيدٌ فاعِلُ عَسَى وأن يخرج مفعولها ، وهو بمعنى الخروج ، إلَّا أنّ خبره لا يكون اسما.
لا يقال : عَسَى زيدٌ منطلقاً.
__________________
(١) عَزَأ من باب عدَا ورَمَى ، وعَزِىَ كرَضِىَ عَزَاءً فهو عَزٍ : صبر على ما نابه.
(٢) فى القاموس : والغَسَا للبلح بالغين ، وغلط الجوهرى. قال فى الوشاح : ولعل فيه لغتين ، كعَسَى الليلُ إذا أظلم ، بالعين والغين.
![الصّحاح [ ج ٦ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2883_alsahah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
