والكَهْكاهَةُ : المُتَهَيِّبُ. قال الهذَلىّ (١) :
|
ولا كَهْكَاهَةٌ بَرِمٌ |
|
إذا ما اشْتَدَّتِ الحِقَبُ |
وكَهَ السكران ، إذا اسْتَنْكَهْتَهُ فكَهَ فى وجهك.
فصل اللام
لهله
اللُهْلُهُ بالضم : الأرض الواسعة يَطَّرِدُ فيها السرابُ ؛ والجمع لَهَالهُ. وقال الراجز (٢) :
* ومُخفقٍ من لُهْلُهٍ ولُهْلُهِ (٣) *
واللَهْلَهُ ، بالفتح : الثوبُ الردىءُ النَسْجِ ، وكذلك الكلامُ والشِعْرُ. يقال لَهْلَهَ النَسَّاجُ الثوبَ ، أى هَلْهَلَهُ. وهو مقلوبٌ منه.
ليه
لَاهَ يَلِيهُ لَيْهاً : تَسَتَّرَ. وجَوَّزَ سيبويه أن يكون لَاهٌ أصلَ اسمِ الله تعالى ، قال الشاعر (٤) :
|
كَحِلْفَةٍ من أبى رَبَاحٍ (٥) |
|
يَسْمَعُهَا لاهُهُ الكُبَارُ |
أى إلَاهُهُ ، أُدْخِلَتْ عليه الألف واللام فجرى مجرى الاسم العلَم ، كالعبَّاس والحسَن ، إلّا أنَّه يخالف الأعلام من حيثُ كان صفةً.
وقولهم : يا أللهُ : بقطع الهمزه ، إنّما جاز لأنه يُنْوَى به الوقف على حرف النداء تفخيما للاسم.
وقولهم : لَاهُمَّ واللهُمَّ فالميم بدلٌ من حرف النداء. وربَّما جُمِعَ بين البدل والمُبْدَل منه فى ضرورة الشِعْر ، كقول الراجز :
* عَفَوْتَ (٦) أو عَذّبْتَ يا اللهُمَّا*
لأنَّ للشاعر أن يردّ الشىء إلى أصله.
قال الشاعر (٧) :
|
لَاهِ ابنُ عَمِّكَ لا أَفْضَلْتَ فى حَسَبٍ |
|
عَنِّى ولا أنت دَيَّانِى فَتَخْزُونِى |
أراد : لِلَّهِ ابنُ عَمِّكَ ، فحذف لام الجر واللامَ
__________________
(١) أبو العِيَال.
(٢) هو رؤبة.
(٣) قبله :
بعد اهتضام الراغيات النكه
وبعده :
من؟ يجتبنه ومهمه
(٤) الأعشى.
(٥) فى اللسان :
كدعوة من أبي كبار
(٦) فى اللسان : «غَفَرْتَ» وكذلك فى المختار والمخطوطات.
(٧) ذو الإصْبَعِ العَدْوَانِىّ.
![الصّحاح [ ج ٦ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2883_alsahah-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
