وجاءت الإبلُ كأنّها المَجْلُ ، أى مُمتلئةً كامتلاءِ المَجْل.
محل
المَحْلُ : الجدبُ ، وهو انقطاعُ المَطر ويُبسُ الأرض من الكلإ. يقال : بلدٌ ماحلٌ ، وزمانٌ ماحلٌ ، وأرض مَحْلٌ وأرض مُحُول ، كما قالوا : بلدٌ سَبسَبٌ وبلد سَباسبُ ، وأرض جدبةٌ وأرض جُدوبٌ ، يُرِيدُون بالواحد الجمع. وقد أمْحَلتْ.
قال ابن السكيت : أمْحَلَ البلدُ فهو ماحلٌ ، ولم يقولوا مُمْحِلٌ. وربّما جاء ذلك فى الشعر. قال حسّان بن ثابت :
|
إمّا تَرَىْ رَأْسى تَغَيَّرَ لونُه |
|
شَمَطاً فأصْبَحَ كالثغَامِ المُمْحِلِ |
وأمْحَل القومُ : أجدبوا.
والْمَحْلُ : المكرُ والكيد. يقال : مَحَلَ (١).
به ، إذا سعى به إلى السلطان ، فهو ماحلٌ ومَحُولٌ.
وفى الدُعاءِ «ولا تجْعَلْه مَاحِلاً مُصَدّقاً (٢)». والمُماحَلَةُ : المماكرة والمكايدة.
وتمحَّلَ ، أى احتال ، فهو مُتمحِّلٌ.
ورجلٌ مُتماحل ، إذا كان طويلا.
وسَبْسَبٌ مُتماحل ، أى بعيدُ ما بين الطرَفين.
وفى الحديث «أمورٌ مُتماحلةٌ» أى فِتَنٌ يطولُ أمرُها.
وقول أبى ذؤيب :
|
وأَشْعَثَ بَوْشِىٍّ شَفَيْنَا أُحَاحَهُ |
|
غَدَاتَئِذٍ ذِى جَرْدَةٍ مُتماحِلِ |
فهو من صفة أَشْعَثَ.
والمَحَالُ والمَحَالَةُ : البَكَرَةُ العظيمةُ التى تَسْتَقِى بها الإبلُ. وقال حُميدٌ الأرقط (٣) :
|
يَرِدْنَ والليْلُ مُرِمٌّ طَائِرُهْ |
|
مُرخًى رواقاهُ هُجوداً سامِرُهْ (٤) |
|
وِرْدَ المَحَالِ قَلِقَتْ مَحَاوِرُهُ |
||
والمَحَالَةُ أيضاً : الفَقَارَةُ.
__________________
(١) محل ، مثلثة الحاء ، محلا ومحالا : كاده بسعاية إلى السلطان. قاله المجد. وقال : وفى كلام على رضى الله عنه. «إنَّ من ورائكم أموراً متماحلة» أى فتناً يطول شرحها. وليس بحديث كما توهّمه الجوهرى. ولا «أمورٌ» بالرفع كما غيَّره.
(٢) قال فى المختار : قلت : كأنّ الضمير فى «تجعلْه» للقرآن ؛ فإنه جاء فى الحديث عن ابن مسعود رضى الله عنه : إنّ هذا القرآنَ شافعٌ مشفَّع ، وماحل مصدَّق ، جعله يَمحَل بصاحبه إذا لم يتبع ما فيه ، أى يسعى به إلى الله تعالى. وقيل معناه : وخصم مجادل مصدق.
(٣) من المخطوطة.
(٤) من المخطوطة أيضاً.
![الصّحاح [ ج ٥ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2882_alsahah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
