والقَسَمُ بالتحريك : اليمين ، وكذلك المُقْسَمُ ، وهو المصدر مثل المُخْرجِ.
والمُقْسَمُ أيضاً : موضعُ القَسَمِ. وقال زهير :
|
فتُجْمَعْ أَيْمُنٌ مِنَّا ومنكم |
|
بمُقْسَمَةٍ تَمُورُ بها الدماءُ |
يعنى بمكة.
والقَسِمَةُ : الوجهُ. وقال ابن الأعرابىّ : هو ما بين الوجنتين والأنف ، تكسر سينُها وتفتح.
وأنشد لمحرِز بن مكعبرٍ الضبِّىِّ :
|
كَأَنَّ دنانيراً على قَسِمَاتِهِمْ |
|
وإنْ كان قد شَفَّ الوجوهَ لِقَاءُ |
والقَسَامُ : الحُسْنُ. وفلانٌ قَسِيمُ الوجهِ ومُقَسَّمُ الوجه. وقال (١) :
|
ويوماً تُوَافِينَا بوجهٍ مُقَسَّمٍ |
|
كَأَنْ ظبيةٍ تَعْطُو إلى وَارِقِ السَّلَمْ (٢) |
وأمّا قول عنترة :
|
وكَأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بقَسِيمَةِ |
|
سبقتْ عَوَارِضَها إليك من الفَمِ |
فيقال : هو اليمين ، ويقال : امرأةٌ حسنةُ الوجه ، ويقال : موضعٌ.
ووَشْىٌ مُقَسَّمٌ ، أى مُحَسَّنٌ. قال العجاج :
* ورَبِّ هذا الأَثَرِ المُقَسَّمِ (٣) *
يعنى أثر قدمَىْ إبراهيم عليه السلام.
وقال أبو ميمونٍ يصف فرساً :
|
كُلِّ طويلِ الساقِ حُرِّ الخَدَّيْنْ |
|
مُقَسَّمِ الوجهِ هَرِيتِ الشِدْقَيْنْ |
وقَاسَمَهُ : حلَفَ له.
وقَاسَمَهُ المالَ ، وتَقَاسَمَاهُ واقْتَسَمَاهُ بينهما.
والاسمُ القِسْمَةُ مؤنّثةٌ. وإنَّما قال الله تعالى : (فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ) بعد قوله عز وجل : (وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ) لأنَّها فى معنى الميراث والمالِ ، فذُكرَ على ذلك.
وتَقَسَّمَهُمُ الدهرُ فتَقَسَّمُوا ، أى فرَّقهم فتَفَرّقُوا.
والتَّقْسِيمُ : التفريقُ. وقول الشاعر يذكر قِدْراً :
__________________
(١) كعب بن أرقم اليشكرى فى امرأته.
(٢) يروى : «نَاضِرِ السلمْ».
وبعده :
|
يوما تريد مالنا مع مالها |
|
فإن لم متلها لم تنمنا ولم تنم |
|
تظل كأنا في خصوم غرامه |
|
تسمع جيراني التالي والقسم |
|
فقلت لها إن لا تناهي فإنني |
|
أخوالنكر حتى تقرعي السن من ندم |
(٣) فى نسخة بعده :
من عهد إبراهيم لما يطسم
وتقدّم فى (طسم).
![الصّحاح [ ج ٥ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2882_alsahah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
