العشرين في ثمانية وعشرين يوماً ، فليتثبّت.
(٥) قوله عليه السلام : المتصرّف في ذلك التدبير
لعلّ المراد بفلك التدبير للقمر فلكه الكلّيّ الذي هو موضوع حركته الكلّيّة المركّبة المنحلّة بالأنظار الدقيقة إلى حركات أفلاكه الجزئيّة ، والتدبير أحواله المختلفة ، كالإسراع في الحركة والإبطاء فيها ، وزيادة مقدار الجرم ونقصانه ، والإظلام والإنارة ، وازدياد النور وانتقاصه ، والإستتار بحسب شعاع الشمس وقت المحاق ، والبروز من شعاعها للإهلال أوّل الشهر.
واختلاف التشكّلات الهلاليّة والبدريّة ، واختلاف البعد من مركز الأرض ، والإزدياد والإنتقاص ، والإنخساف بعضاً أو كلّاً وعدمه أصلاً في الإستقبالات ، وكسفه للشمس بعضاً أو كلّاً ، وعدم كسفه إيّاها أصلاً في الإجتماعات ، والوقوع في سطع منطقة البروج والعروض عنها جنوباً وشمالاً.
واختلاف المنظر محسوباً وحسوساً في الطول والعرض ، واختلاف مقادير اختلافات المنظر الطوليّة والعرضيّة في الحساب والحسّ وأصلاً.
واختلاف مقادير أزمنة الخسوفات والكسوفات في الإستقبالات والإجتماعات في اُفق واحد بعينه.
إلى غير ذلك من بدائع التدابير الإلهيّة المعلومة للنفوس المقدّسة المطهّرة عن رجس الجهل والخطأ بالوحي والإلهام.
أو التدبير تدبير اُمور العالم السفلي المنوطة المربوطة بأوضاع العالم العلوي المنبعثة عن تحريكات الأشواق العقليّة والإشراقات الإلهيّة.
فقد اقترّ في مقارّه واستبان في مظانّه : أنّ حركة النفوس المجرّدة السماويّة في التشويقات والإستشراقات ، وحركة نفوسها المنطبعة في التخيّلات الحقيقيّة ، وحركة أجرامها الأثيريّة في الأوضاع الجزئيّة ، وحركة هيولى عالم الاُسطقسّات العنصريّة في الكيفيّات
