سَمْعاً وسَمَاعاً. وقد يجمع على أَسْمَاعٍ ، وجمع الأَسْمَاعِ أَسَامِعُ.
وقولهم : سَمْعَكَ إلىَّ ، أى اسْمَعْ منّي.
وكذلك قولهم : سَمَاعِ ، أى اسْمَعْ ، مثل دَرَاكِ ومَنَاعِ ، بمعنى أَدْرِكْ وامْنَعْ.
وتقول : فَعَلَهُ رياءً وسُمْعَةً (١) ، أى ليراه الناس وليسمعوا به.
واسْتَمَعْتُ كذا ، أى أصغيتُ ، وتَسَمَّعْتُ إليه. فإذا أدغمتَ قلتَ اسَّمَّعْتُ إليه. وقرئ : (لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى). يقال : تَسَمَّعْتُ إليه ، وسَمِعْتُ إليه ، وسَمِعْتُ له ، كلُّه بمعنى ، لأنَّه تعالى قال : (لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ) ، وقرئ : لا يَسْمَعُونَ إلى الملأ الأعلى مخفَّفا.
وتَسَامَعَ به الناسُ.
وأسْمَعَهُ الحديثَ وسَمَّعَهُ ، أى شتمه. وقوله تعالى : (وَاسْمَعْ غَيْرَ) مُسْمَعٍ قال الأخفش : أى لا سَمِعْتَ.
وقوله تعالى : (أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ) (٢) ، أى ما أبصره وأَسْمَعَهُ ، على التعجُّب. والمُسْمِعَةُ : المغنِّيةُ.
والسِّمْعُ بالكسر : الصِيتُ والذكرُ الجميلُ.
يقال : ذهب سِمْعُهُ فى الناس.
ويقال أيضا : اللهمَ سِمْعاً لا بِلْغاً ، وسَمْعاً لا بَلْغاً (١) ، أى نَسْمَعُ به ولا يَتِمُّ.
والسِّمْعُ أيضاً : سَبُعٌ مركَّبٌ ، وهو ولد الذئب من الضبع. وفى المثل : «أَسْمَعُ من السِّمْعِ الأَزَلِّ» ، وربما قالوا : «أَسْمَعُ من سِمْعٍ».
قال الشاعر :
|
تَرَاهُ حَدِيدَ الطَرْفِ أَبْلَجَ واضِحاً |
|
أَغَرَّ طَوِيلَ الباعِ أَسْمَعَ من سِمْعِ |
وسَمَّعَ به ، أى شَهَّرَهُ. وفى الحديث : «من فعل كذا سَمَّعَ الله به أَسَامِعَ خَلْقِهِ (٢) يوم القيامة». والتَّسْمِيعُ : التشنيعُ. ويقال أيضا : سَمَّعَ به ، إذا رفَعه من الخمول ونشَر ذكره.
وسَمَّعَهُ الصوتَ وأَسْمَعَهُ.
والسَّامِعةُ : الأُذُنُ : قال طرفة يصف أذُنَىْ ناقته :
|
مُؤَلَّلَتَانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما |
|
كَسَامِعَتَيْ شَاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ |
__________________
(١) فى القاموس : «وما فَعَلَه رياءً ، ولا سَمْعَةً ، ويُضَمُّ ويُحرَّكُ ، وهو ما نُوِّهَ بذكره ليُرَى ويُسْمَعَ».
(٢) قوله تعالى : (أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ) سورة الكهف. وفى المختار (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ). سورة مريم.
(١) الأول بكسر السين والباء والثانى بفتحهما.
(٢) أسامع : جمع أسمع ، وهذه جمع سمع. وروى : «سامع خلقه» برفع سامع على البدلية من لفظ الجلالة.
![الصّحاح [ ج ٣ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2875_alsahah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
