* وغِبُّ عَدَاوتي كَلَأٌ جُدَاعُ (١) *
وجَدَّعَهُ تَجْدِيعاً ، أى قال له : جَدْعاً لك! وحمارٌ مُجَدَّعٌ ، أى مقطوعُ الأذن.
وأمَّا قول ذى الْخِرَقِ الطُهَوِىِّ :
|
أَتَانِى كلامُ التَغْلَبِىِّ ابنُ دَيْسَقٍ |
|
ففى أىِّ هذا وَيْلَهُ يَتَتَرَّعُ |
|
يقولُ الْخَنَا وأَبْغَضُ العُجْمِ نَاطقاً |
|
إلى رَبنَا صَوْتُ الْحِمَارِ الْيُجَدَّعُ |
فإنَّ الأخفش يقول : أراد الذى يُجَدَّعُ ، كما تقول : هو الْيَضْرِبُكَ ، تريد هو الذى يضربك. وهو من أبيات الكتاب (٢).
وقال أبو بكر ابن السراج : لمَّا احتاج إلى رفع القافية قلبَ الاسمَ فعلاً ، وهو من أقبح ضرورات الشِعر.
والجَنَادِعُ : الأحناشُ ، ويقال هى جنادبُ تكون فى جِحَرَةِ اليرابيع والضِبَابُ ، يخرجن إذا دنا الحافر من قَعْر الجُحر. ومنه قيل : رأيت جَنَادِعَ الشرّ ، أى أوائله ، الواحدة جُنْدُعَةٌ ، وهو ما دَبَّ من الشرِّ.
وذاتُ الجَنَادِعِ : الداهيةُ. وعبد الله بن جُدْعَانَ (١).
جذع
الجَذَعُ قبل الثَنِىِّ ، والجمع جُذْعَانٌ وجِذَاعٌ ، والأنثى جَذَعَةٌ ، والجمع جَذَعَاتٌ.
تقول منه لولد الشاة فى السنة الثانية ولولد البقر والحافر فى السنة الثالثة ، وللإبل فى السنة الخامسة : أَجْذَع.
والجَذَعُ : اسمٌ له فى زمنٍ ليس بسِنٍّ تنبت ولا تسقط. وقد قيل فى ولد النعجة : إنَّه يُجْذِعُ فى ستّة أشهر أو تسعة أشهر ، وذلك جائزٌ فى الأُضْحِيَةِ.
والأَزْلَمُ الجَذَعُ : الدهرُ. قال لقيط بن مَعْمَرٍ (٢) الإيادىُّ :
|
يا قومِ بَيْضَتَكمْ لا تُفْضَحُنَّ بها |
|
إنِّى أخاف عليها الأَزْلَمَ الجَذَعا |
وأما قول الشاعر (٣) :
* أَلْقَى عَلَىَّ يَدَيْهِ الأَزْلَمُ الجَذَعُ (٤) *
فيقال الدهرُ ، ويقال الأسد.
__________________
(١) صدره :
وقد أصل الخليل وإن ناني
وفى المطبوعة : «وغب عدوتى» صوابه من اللسان والمخطوطة.
(٢) كتاب سيبويه.
(١) أحد أجواد العرب. وفى القاموس : «وربما كان يحضر النبى صلى الله عليه وسلم طعامه. وكانت له جفنة يأكل منها القائم والراكب لعظمها».
(٢) ويقال «يعمر».
(٣) الأخطل.
(٤) صدره :
يا بشر لو لم أكن منكم بمنزلة
![الصّحاح [ ج ٣ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2875_alsahah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
