|
ونحن إذا عِمَادُ القَوْمِ خَرَّتْ |
|
على الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يلِينا |
أى خَرَّتْ على المتاع. ويروى «عن الأَحْفَاضِ» ، أى خَرَّتْ عن الإبل التى تحمل خُرْثِىَّ البيت.
وحَفَضْتُ العُودَ حَفْضاً : حَنَيْتُهُ وعَطَفته.
قال رؤبة :
* إِمَّا تَرَىْ دَهْراً حَنَانِى حَفْضَا (١) *
فجعله مصدراً لَحِنَانِى ، لأنَّ حَنَانِي وحفضني واحدٌ.
قال الأصمعىّ : حَفَضْتُ الشيءَ : ألقيته من يدى وطرحته. قال : ومنه حَفَّضْتُهُ تَحْفِيضاً.
قال أمية :
|
وَحُفِّضَتِ البُدُورُ وَأَرْدَفَتْهُمْ |
|
فُضُولُ اللهِ وَانْتَهَتِ القُسُومُ (٢) |
قال : ويروى «النُذُورُ».
حمض
الحُمُوضَةُ : طعمُ الحَامِضِ.
وقد حَمُضَ الشيءُ بالضم ، وحَمَضَ الشيءُ أيضاً بالفتح ، يَحْمُضُ حُمُوضَةً وحَمْضاً أيضا.
يقال : جاءنا بإدْلَةٍ ما تُطَاقُ حَمْضاً ، أى حُمُوضَةً ، وهى اللبن الخاثر الشديد الحُمُوضَةِ. وقولهم : فلان حَامِضُ الرئتين ، أى مُرُّ النفسِ.
والحَمْضُ : ما مَلُحَ وأَمَرَّ من النبات ، كالرِمْثِ والأثْلِ والطَرْفَاءِ ونحوها.
والخُلَّةُ من النبت : ما كان حُلوًا. تقول العرب : الخُلّةُ خبزُ الإبل والحَمْضُ فاكهتُها ، ويقال لحمُهَا. والجمع الحُمُوضُ. قال الراجز :
|
تَرْعَى (١) الغَضَى من جَانِبَىْ مُشَفِّقِ |
|
غِبًّا ومن يَرْعَ الحُمُوضَ يَغْفِقِ |
أى يَرِدُ الماءَ كل ساعة. ومنه قولهم للرجل إذا جاء متهدِّداً : أنت مُختلٌ فتَحَمَّضْ.
والحَمْضَةُ : الشهوةُ للشيء.
وفى حديث الزهرىِ : «الأذنُ مَحَّاجَةٌ ولِلنَفسِ (٢) حَمْضَةٌ» ؛ وإنما أُخِذَتْ من شهوة الإبل للحَمْضِ ، لأنَّها إذا مَلَّتِ الخُلَّةَ اشتهت الحَمْضَ فتُحَوَّلُ إليه.
وأَحْمَضَتِ الأرضُ فهى مُحْمِضَةٌ ، أى كثيرة الحَمْضِ.
والتَّحْمِيضُ : الإقلالُ من الشيء ، يقال حَمَّضَ لنا فلان فى القِرَى ، أى قَلَّلَ.
وأمَّا قول الأغلب العجلىِّ :
* لا يُحْسِنُ التَّحْمِيضَ إِلَّا سَرْدَا*
__________________
(١) بعده :
أطر الصناعين العريش القعضا
(٢) القسوم : الأيمان ، والبيت فى صفة الجنة.
(١) فى اللسان : يرعى.
(٢) فى المطبوعة الأولى : «والنفس» ، صوابه من اللسان.
![الصّحاح [ ج ٣ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2875_alsahah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
