قال ابن السكِّيت : كلُّ مُلتقَى عظيمينِ فهو فَصٌ ، يقال للفرس : إنَ فُصُوصَهُ لَظِلماءٌ ، أى ليست بِرَهْلةٍ كثيرة اللحمِ.
وفَصُ الْأَمرِ : مَفْصِله ، قال الشاعر :
|
ورُبَّ امْرِئٍ خِلْتَهُ مَائِقاً (١) |
|
ويأتيك بالأمر من فَصِّهِ |
والفِصْفِصَةُ بالكسر : الرَطْبَةُ ، وأصلها بالفارسية «إسْفَسْتِ». قال النابغة يصف فرساً (٢) :
|
وقَارَفَتْ وهى لم تَجْرَبْ وبَاعَ لَهَا |
|
من الفَصَافِصِ بالنُّمِّىِّ سِفْسِيرُ |
النُمِّىُّ : الفُلُوسُ.
وفَصَ الجرحُ فَصِيصاً : لغةٌ فى فزَّ ، أى نَدِىَ وسالَ.
وفَصَصْتُ كذا من كذا وافْتَصَصْتُهُ ، أى فصَلته وانتزعته ، فانْفَصَّ أى انفصل.
وقال الفراء : أَفْصَصْتُ إليه من حقِّه شيئاً ، أى أخرجت.
وما اسْتَفَصَ منه شيئاً ، أى ما استخرجَ.
فيص
المُفَاوَصَةُ فى الحديث : البيانُ. يقال ما أَفَاصَ بكلمةٍ. قال يعقوب : أى ما تخلَّصها ولا أبانها.
قال : ويقال : والله ما فِصْتُ ، كما تقول : والله ما برِحْت.
ويقال : قَبضْتُ على ذنَب الضبِ فأَفَاصَ من يدى حتَّى خلَّص ذنَبه.
قال الأصمعىّ : قولهم : ما عنه مَحِيص ولا مَفِيص ، أى ما عنه مَحِيد. وما استطعت أن أَفِيص منه ، أى أحيد.
وقول امْرئ القيس :
|
مَنَابِتُهُ مثل السَدُوسِ ولونُهُ |
|
كَشَوْكِ السَيَالِ فهو عَذْبٌ يَفِيص (١) |
قال الأصمعىّ : ما أدرى ما يَفِيص.
وقال غيره : هو من قولهم فَاصَ فى الأرض ، أى قَطَرَ وذهب. يقال : ما فِصْتُ ، أى ما برحت.
فصل القاف
قبص
القَبْصُ (٢) : التناول بأطراف الأصابع. ومنه قرأ الحسن : «فقَبَصْتُ قَبْصَةً من أثَرِ الرَسُول».
__________________
(١) فى اللسان «تَزْدَرِيه العيون».
(٢) الصواب أنه لأوس يصف ناقة. ا ه م ر. ثم قال : والرطبة من علف الدواب ، أى بفتح الراء ، وتسمى القت.
(١) الضمير فى منابته للثغر. وروى «يفيص» بضم الياء من الإفاصة. يقال : أفاص الكلام : أبانه. قال ابن برى : فيكون يفيص على هذا حالا ، أى هو عذب فى حال كلامه ا ه. م ر.
(٢) قبص كضرب.
![الصّحاح [ ج ٣ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2875_alsahah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
