وفى المثل : «أبخلُ من مادِرٍ» ، وهو رجلٌ من هلال بن عامر بن صعصعة ، لأنَّه سقى إبلَه فبقى فى أسفل الحوض ماءٌ قليل فسلحَ فيه ومَدَرَ به حوضَه ، بُخْلاً أن يُشْرَبَ من فَضْله. قال الشاعر :
|
لقد جَلَّلَتْ خِزْياً هلالُ بنُ عامرٍ |
|
بَنِى عامرٍ طُرًّا بسَلْحَةِ مادِرِ (١) |
والمَمْدَرَةُ : بالفتح : الموضع الذى يؤخذ منه المَدَرُ ، فتُمْدَرُ به الحياض ، أى تُسَدُّ خَصَاصُ ما بين حجارتها.
ورجلٌ أَمْدَرُ بَيِّنُ المَدَرِ ، إذا كان منتفخ الجْنبَين.
والأَمْدَرُ من الضباع : الذى فى جسده لُمَعٌ من سَلْحِهِ. ويقال لَوْنٌ له.
مذر
يقال : تفرقتْ إبله شَذَرَ مَذَرَ ، وشِذَرَ مِذَرَ ، إذا تفرَّقتْ فى كلِّ وجه. ومَذِرَ اتباعٌ له.
ومَذِرَتِ البيضة : فسدتْ. وأَمْذَرَتْها الدجاجةُ.
ومَذِرَتْ مَعِدَتُهُ ، أى فسدتْ.
والأَمْذَرُ : الذى يُكثِر الاختلاف إلى الخلاء.
والتَّمَذُّرُ : خُبثُ النفس. يقال : رأيت بيضةً مَذِرَةً فَمَذِرَتْ لذلك نفْسى ، أى خَبُثَتْ.
مذقر
المُمْذَقِرُّ : اللبن المتقطع. يقال : امْذَقَرَّ الرائبُ امْذِقْرَاراً ، إذا تقطَّع وصار اللبن ناحية والماء ناحية. وفى حديث عبد الله بن خبَّاب حينَ قتلتْه الخوارج على شاطىء نهرٍ : «فسال دمُه فى الماء فما امْذَقَرَّ». قال الأصمعىّ : الامْذِقْرَارُ أن يجتمع الدم ثم يتقطّع ولا يختلط بالماء. يقول : فلم يكن كذلك ولكنه سال وامتزجَ بالماء.
مرر
المَرَارَةُ : ضد الحلاوة.
والمَرَارَةُ التى فيها المِرَّةُ.
وشىءٌ مرٌّ ، والجمع أَمْرَارٌ. قال الشاعر (١) :
|
رَعَى الرَوْضَ فى الوَسْمِىِّ حتى كأنَّمَا |
|
يرى بِيَبِيسِ الدَوِّ أَمْرَارَ عَلْقَلمِ |
وأما قول النابغة :
|
لَا أَعْرِفَنَّكَ فَارِضاً لرِماحِنا |
|
فى جُفِّ تَغْلِبَ وَارِدِى الأَمْرَارِ (٢) |
__________________
(١) وبعده :
|
فاف لكم لا تذكروا الفخر بعدها |
|
بني عامر أنتم سرار المعاشر |
(١) الأعشى يصف حماراً وحشيا.
(٢) وقبله :
|
من مبلغ عمرو بن هند آة |
|
ومن النصيحة كثرة الإنذار |
و «فارضاً» هى فى اللسان «عارضاً» ، وفسره بقوله : «أى لا تمكنها من عرضك». ويروى :؟ ، يعنى ثعلبة بن سعد بن ذبيان.
![الصّحاح [ ج ٢ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2874_alsahah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
