فيَدْلُكَهُ به ، فإنْ كان فيه شَعَثٌ أو شقوق أو حَدَبٌ ذهب وامْلَسَّ.
وقول صخر :
* ومُرْهِفٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ (١) *
أى طبيعته. والخشيب : السهم حين يُبْرَى البَرْىَ الأولَ. وجمل خشيب ، أى غليظ.
ابن السكيت : خَشَبْتُ الشِعْرَ ، إذا قلتَه كما يجئ لم تتنوَّقْ فيه (٢).
والأخشب : الجبل الخشن العظيم. قال الشاعر :
* تَحْسِبُ فوقَ الشَوْلِ منه أَخْشَبَا*
والأَخْشَبَانِ : جَبَلَا مكة. وفى الحديث : «لا تزول مكةُ حتّى يزولَ أخشباها». وجَبهة خشباء ، أى كريهة يابسة ، وأكمة خشباء. قال رؤبة :
* بكلِ خَشْبَاءَ وكلِّ سَفْحِ*
وظليم خَشِبٌ ، أى خَشِنٌ.
وقد اخشوشب أى صار خَشِباً ، وهو الخَشِنُ.
وقال أبو عبيد : كلُّ شئ غليظٍ خشنٍ فهو أخشب وخَشِبٌ. وفى حديث عمر رضى الله عنه : «اخشوشبوا (٣)» قال: هو الغِلَظُ وابتذالُ النَفْسِ فى العمل والاحتفاءُ فى المشى ليغلُظَ الجسدُ.
وتَخَشَّبَتِ الإبلُ ، إذا أكلت اليبيسَ من المرعَى.
ورجل قِشْبٌ خِشْبٌ (١) ، إذا كان لا خير فيه. وخِشْبٌ إتباعٌ له.
وبنو رِزَامِ بن مالك بن حنظلة يقال لهم الخِشَابُ. قال جرير :
|
أَثَعْلَبَةَ الفوارِس أو رِيَاحاً |
|
عَدَلْتَ بهم طُهَيَّةَ والخِشَابَا |
خصب
الخِصْبُ ، بالكسر : نقيض الجَدْبِ.
يقال بلدٌ خِصْبٌ وبلدٌ أخصابٌ ، كما قالوا بلدٌ سَبْسَبٌ وبلدٌ سباسبُ ، ورمحٌ أقصادٌ ، وبُرْمَةٌ أعشارٌ ، وثوبٌ أسمالٌ وأخلاقٌ ، فيكون الواحد يراد به الجمع ، كأنهم جعلوه أجزاءً.
وقد أخصبَتِ الأرضُ ، ومكانٌ مخصِبٌ وخَصيبٌ. وأخصبَ القومُ ، أى صاروا إلى الخِصب.
وأخصب جَنابُ القومِ ، وهو ما حولهم. وفلانٌ خصيب الجَنَاب ، أى خصيب الناحية.
والخِصابُ : النخل الكثير الحمل ، الواحدة خَصْبَةٌ بالفتح. وقال الأعشى (٢) :
__________________
(١) عجزه :
ابيض مهو في متنه ربد
(٢) يقال تنوق فى الأمر وتأنق ، أى أعمل فكره فيه وجوده.
(٣) ويروى «اخشوشنوا».
(١) كذا ضبط فى القاموس بالعبارة ، وضبط فى اللسان ضبط قلم بفتح الحرف الأول وكسر الثانى.
(٢) نسبه فى اللسان لبشر بن أبى خازم خطأ. وهو فى ديوان الأعشى ص ٩٢ من قصيدة مطلعها :
|
الا قل لتيا قبل مرنها اسلمي |
|
تحية مشتاق اليها مسلم |
![الصّحاح [ ج ١ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2873_alsahah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
